أحبُّكِ...
لا لأنَّ الهوى اختيارُ عاشقٍ
بل لأنَّ قلبي حين مرَّ بكِ
تعلّمَ كيف يكونُ وطنًا
أحبُّكِ...
كأنّي أكتبُ أوّلَ قصيدةٍ
وكأنَّ اللغةَ لم تُخلَق
إلّا لتقولَ اسمَكِ
علّمتِني
أنَّ الشفاهَ إذا ابتسمت
يمكنها أن تُسقِطَ
ألفَ شمسٍ من السماءِ
وأنَّ العطرَ
ليس سائلًا يُسكبُ فوقَ المعصمِ
بل ذاكرةٌ تمشي
وتسكنُ في الأنفاسِ
يا امرأةً
إذا مرَّتْ على وقتي
توقّفتْ عقاربُ الساعات
خشيةَ أن تُسيءَ الأدبَ
أمامَ جمالِها
قلتُ لكِ مرّةً:
إنّ الغرامَ قصيدةٌ
فضحكتِ...
فصرتُ أؤمنُ
أنّ الضحكةَ أعظمُ من القصائدِ
أنتِ
فوضايَ الجميلة
ومملكتي التي لا تُستعمر
وسجني الذي أفتخرُ
أن أبقى فيهِ مدى العمر
فإن سألوا عنّي
قولي لهم:
هو شاعرٌ أغوتهُ امرأة
فكتبَ التاريخَ من جديد
وقولي لهم:
لم يمت...
ولكنّهُ ذابَ
في عينيها
كما تذوبُ النجومُ
في صدرِ البحر