تخطَّ إلى المحتوى

لم تأت كغيرها كانت فكرة

شعر التفعيلة

٧٧ بيت

المتفرقات

لم تأتِ كغيرِها... كانت فكرةً

مرّت بخاطرِ السماء

فنزلتْ إليّ.

لم تطرقْ بابَ القلب

دخلتْ من نافذةِ الصمت

وجلستْ في روحي

كما يجلسُ المساءُ

في حضنِ مدينةٍ متعبة.

في حضورِها

لا أكونُ عاشقًا

ولا أكونُ شاعرًا

أكونُ فقط

رجلًا

يتعلّمُ كيف يُصغي

للجمال

حين يتكلّم.

هي لا تُكثرُ من الكلام

لكنّ كلّ حرفٍ منها

لهُ ظلّ

ولهُ صدى

ولهُ عمرٌ كامل.

حين تنظرُ إليّ

أشعرُ أنّني

نسخةٌ أفضل

من نفسي،

أكفُّ عن أخطائي

خجلًا

وأبتسمُ لوحدي

امتنانًا.

في صوتِها

ليس غنجُ النساء،

بل حكمةُ الحياة

إنْ نطقتْ بلطف،

وفي صمتِها

رسائلُ تُقرأ

بالقلب.

هي لا تُربكني...

بل تُرتّبني،

لا تُشعلُني...

بل تُضيئُني،

لا تسلبُني

بل تعيدُني

إلى ذاتي

بشكلٍ أجمل.

فهمتُ معها

أنّ الحُبّ

ليس عاصفة

بل هو طقسٌ معتدل

تنمو فيه الأرواح

على مهل.

وأنّ المرأة

ليست جسدًا يُعشق

بل عالمًا يُكتشف

وكتابًا

كلّما قرأتُه

وجدتُ فيه فصلًا جديدًا

يكتبُني.

لو غابت

لن أبكيها

كما يفعل العشّاق

سأجلسُ بهدوء

وأشكرُ القدر

لأنّه مرّةً واحدةً

عرّفني

على معنى الجمال

بصورتها.

إن عادت

سأفتحُ لها قلبي

لا كحبيب

بل كمدينةٍ

تفتح أبوابها

للسلام.

هي ليست قصيدةً فحسب

هي الشاعر...

وليست حلمًا فقط

هي اليقظة

التي أحبُّها.