تداعت عند أغنامي الذئابُ
وعاثت في محاريبي الكلابُ
وهبّت كل غانية تنادي
بسلبي كل ما وهب الشبابُ
وجاؤوا من أقاصيها حشودًا
وجاسوا في بساتيني وجابوا
أظنوا أنني أخشى ترابًا
مصيري أن يواريني الترابُ
أظنوا أنني أهوى سرابًا
جهول من سيغريه السرابُ
سأمضي شاهرًا سيفي عليهم
بقلبٍ لا يبالي أو يهابُ
سأمضي حاملًا بركان عزمي
سأفدي أمتي مهما أُصابُ
سأُقتلُ ثمّ أُقتلُ يا إلهي
لأجلك كل أنفاسي تُذابُ
فلا أرجو الحياة بغير عزّ
فموتي في سبيلك لي ثوابُ
وكأسُ منيّةٍ في مجد أرضي
شرابي حينما يحلو الشرابُ
فقل لجحافل الأنذال أني
فِدائيٌّ إذا اشتدّ الضِّرابُ
وأني لا أخون عهود قومي
وإن خانوا وإن غدروا وغابوا
سيلقى كل مُغتصبٍ بلادي
عذابًا ليس يعلمه العذابُ
سيعرف كل مُستلبٍ دياري
بأن المجرمين لهم عِقابُ
وأن الظلم يُذبحُ دون ريبٍ
بسيفٍ للعدالة لا يُعابُ