معاذ الله أن أهوى سواكِ
فكل الحب يا حبي هواكِ
وإن شتَّ اليراعُ بوصف غيدٍ
فذاك لأن قلبي قد رآكِ
وما أسرفتُ عشقا أو غراما
سوى من نزف شوقي يا ملاكي
وأنت الروح في شِعري ولُبّي
فقرض الشعر وحيٌّ من حلاكِ
فلا تأسَي إذا أبصرتِ أخرى
فما هيْ غير ظل من صباكِ
ففي أنثى أرى عينيك شعَّتْ
وفي أخرى رأيت بها لماكِ
فمن يهواك لا يقوى اصطبارا
فيحسب كل شيئ من جناكِ
ففي مس النسيم وجِدتِ مسا
وما صوت الحياة سوى صداكِ
فهل جُمع الوجود بذات حُسنٍ
أجيبي أم نثرتِ به ضياكِ
فما غنيت في واد وغيم
سوى والأرض أرضك أو سماكِ
فكيف يذوب من قد صار ماءً
بحبك بل تبخر في فضاكِ