تخطَّ إلى المحتوى

عندما يستنبت العنف من الصخر مقاتل

غير معروف

٤١ بيت

المتفرقات

عندما يسْتَنْبِتُ العُنفُ من الصَّخرِ مقاتلْ...

وتدوِّي في رحابِ الأرضِ..صيحاتُ مناضلْ...

وتنيرُ الدَّربَ للأجيالِ

آلافُ المشاعلْ...

ينطقُ الجرحُ وينسابُ الدَّمُ المهراقُ

في صمتِ الجداولْ

أيُّها الآتونَ من بوَّابةِ التَّاريخِ

من قدسِ الشَّرائعْ...

شهداءُ الحقِّ أنتم

شهداءُ الوطنِ المقتولِ بالقهرِ

بأنواعِ الفظائعْ...

زغرِدُوا للنَّصرِ إنَّ النَّصرَ آتٍ

فوقَ هاماتِ الزَّوابعْ...

بالدَّمِ الثَّرِ اكتبوا

مَلحَمَةَ التَّاريخِ في سفرِ الرَّوائعْ...

أيُّها الأطفالُ..يا أطفالَ ميلادِ الحجارةْ...

أيُّها الأشبال يا أنجمَ آفاقِ الحضارةْ...

أنتمُ الأعْلَونَ في مجدِ الصَّدارةْ...

أنتمُ الكوكَبة النَّاريَّة الحمراءُ في تاجِ المنارةْ...

إنْ صُلبتمْ..إن قُتلتمْ

وأذاقوكم كؤوسَ الموتِ لاتخْشَوا

فهُمْ من صَلبوا طفلَ المغارةْ!!

من كهوفِ الظّلمةِ السّوداءِ

من ليلِ العذاباتِ الرَّهيبْ...

من وراءِ الزَّمنِ المجهولِ والآتي القريبْ...

من خلالِ العنفِ والرُّعبِ وأحقادِ الطُّغاةْ...

من متاهاتِ اللَّيالي السُّودِ والآهاتْ...

كوكبٌ يسطعُ في الآفاقِ حيناً

ويغيبْ...

معلناً ميلادَ فجرٍ يتراءى

فوقَ أمواجِ اللَّهيبْ...

هذهِ الأرض الَّتي أطلعتِ الأبطالَ

أبطالَ الملاحمْ...

وأذلَّتْ سطوةَ الباغينَ في شرِّ الهزائمْ...

لم تزلْ تُنبتُ أجيالاً

وأجيالاً أبيَّةْ...

تعشقُ الموتَ وتأبى الذُّلَّ

من أجلِ القضيَّةْ...

فإذا ما حصدَ الموتُ شهيداً وضحيَّةْ...

أنبَتَتْ حينَ احْتدامِ العنفِ

مِليونَ مقاومْ...