تخطَّ إلى المحتوى

برق تمثل لي في حضرة القمر

البسيط

١٥ بيت

النسيب

بَرْقٌ تَمَثَّلَ لِي فِي حَضْرَةِ القَمَرِ

سَرَى يُظَاهِرُ طُولَ الفِكْرِ وَالنَّظَرِ

سَرَى قَرِيبًا فَلَمْ يَبْعُدْ وَأَوْرَثَنِي

مَكَانَ يَأْسِيَ شَوْقًا طَيِّبَ الضَّرَرِ

سَرَى فَلَمْ يُطِلِ الإِسْرَاءَ مِنْ عَجَلٍ

لَمْ يُعْطِ شَيْئًا مِنَ العُتْبَى وَلَمْ يَذَرِ

أَلْقَى السَّلَامَ فَمَا كَانَتْ تَحِيَّتُهُ

إِلَّا لِتَوْدِيعِ قَلْبِ العَاشِقِ الضَّجِرِ

غَالٍ وَيَسْعَى فِي وَقْتٍ عَاشَ يُرْخِصُهُ

مَنْ كَانَ يُشْبِهُهُ فِي مَذْهَبِ الصُّوَرِ

مَنْ لِي بِهِ هَذَا طَيْفٌ مِنْهُ جَاءَ رِضًا

إِلَى الجَزَائِرِ وَالمَحْبُوبُ فِي "قَطَرِ"

مَنِ الأَحَقُّ بِمَا تَبْغِي الزِّيَارَةَ ذَا؟

قَدْ زَارَنِي وَالَّذِي أَهْوَاهُ لَمْ يَزُرِ

فَتَاةُ مَكْرٍ وَلَكِنْ فِي مَحَبَّتِهَا

وَجَدْتُ فِي مَكْرِهَا لَحْنًا مِنَ البُشُرِ

هَيْفَاءُ لَوْ سَرَتِ الأَنْسَامُ تَحْمِلُهَا

وَإِنَّمَا ثَقُلَتْ فِي الحُسْنِ وَالأَثَرِ

لَهَا عُيُونٌ إِذَا نَامَتْ بِهَيْئَتِهَا

تُغْرِي مُشَاهِدَهَا بِالجَدِّ فِي السَّهَرِ

أَنَا الكَسِيرُ وَإِنْ أَعْطَتْ وَإِنْ مَنَعَتْ

يَا طِيبَ مُجْتَبِرٍ مِنْهَا وَمُنْكَسِرِ

مَا كَانَ يُرْحَمُ قَلْبٌ حَشْوُهُ فِتَنٌ

وَذِي عُيُونِي جَنَتْ مِنْ نِعْمَةِ البَصَرِ

تَهْوَى اللُّيُونَةَ نَفْسِي كَوْنَهَا خُلِقَتْ

مِنْهَا وَجِسْمِي مَعْدُودٌ مِنَ الحَجَرِ

وَلَوْ نَظَرْتَ إِلَى عِدْلٍ بِهَيْكَلِ مَنْ

كَادَتْ تُسَاكِنُنِي بِالهَيْكَلِ العَطِرِ

فَمَا رَأَيْتُ سِوَى الإِفْتَانِ فِي بَدَنٍ

وَمَا عَشِقْتُ سِوَى الإِتْقَانِ فِي بَشَرِ