تخطَّ إلى المحتوى

عد للكتابة وارو الشعر موزونا

البسيط

٤٦ بيت

الحماسة

عُدْ لِلْكِتَابَةِ وَارْوِ الشَّعْرَ مَوْزُونًا

مَالِي أَرَاكَ عَنِ الْأَحْدَاثِ مَسْجُونًا

إِنْ كَانَ خَيْرًا فَلَا تَبْخَلْ بِهِ أَحَدًا

أَوْ كَانَ شَرًّا فَقَدْ فَصَّلْتَ تَبْيِينَا

أَرَى الْكَلَامَ كَأَشْكَالِ السَّرَابِ فَلَا

يَهُمُّ عَزْمٌ وَلَا أَسْطِيعُ تَدْوِينَا

وَكَيْفَ يَكْتُبُ قَلْبٌ لَمْ يَجِدْ أُذُنًا

تُصْغِي إِلَيْهِ وَقَدْ قَلَّ المُزَّكُونَا

هَذِي ثَلَاثَةُ أَعْوَامٍ وَأَحْسَبُهَا

لَا أَكْتُبُ الشِّعْرَ إِلَّا الشَّيْءَ مَلْحُونًا

إِنِّي أُرِيدُ زَمَانًا لَيْسَ يَحْضُرُهُ

بَعْضُ الَّذِينَ عَرَفْنَاهُمْ وَخَانُونَا

كُنْ كَيْفَ شِئْتَ وَفِيًّا لِلْعُهُودِ وَلَوْ

رَأَيْتَهَا فِي خَِصَالِ النَّاسِ سِكِّينًا

وَمَا لَدَيْكَ وَلِلْأَيَّامِ تََجْرِبَةٌ

عَنْ صَاحِبٍ وَخَلِيلٍ ظُنَّ مَأْمُونًا

إِنِّي أُعَدِّدُ مَنْ فَارَقْتُ فِي زَمَنِي

مِنْ طُولِ عَهْدٍ كَأَنِّي عِشْتُ تِسْعِينَا

لَوْ صُفَّ مَوْكِبُ دُنْيَاكَ الَّتِي سَلَفَتْ

سَمِعْتَ رَائِدَهُ يُشْجِيكَ تَأْبِينَا

وَجَدْتَ بَسْمَةَ عِيدٍ فِيهِ تَائِهَةً

مَرَّتْ بِثَغْرٍ ، وَكَانَ الْقَلْبُ مَحْزُونًا

وَلَا مَلَامَ عَلَى مَا جَاءَ مِنْ قَدَرٍ

لَقَدْ وُلِدْتَ إِلَى الْأَقْدَارِ مَرْهُونًا

وَلَو يُخَيَّرُ عَبْدٌ بَيْنَ حَاضِرَهِ

وَبَيْنَ مَاضٍ لَمِتْنَا وَالثَّلَاثِينَا

فَلَمْ نَزَلْ وَحَيَاةُ الْكَدْحِ تَنْقُلُنَا

مِنَ الشَّبَابِ إِلَى حَالِ المُسِنِّينَا

إِنَّ السَّعَادَةَ يَوْمٌ أَنْتَ تَمْلِكُهُ

أَوْفَيْتَ غَايَتَهُ وَلَسْتَ مَدْيُونًا

كَمْ مَطْلَبٍ لَكَ أَفْنَى الْعَجْزُ أَوَّلَهُ

وَالْفَقْرُ آخِرَهُ وَارَاهُ مَدْفُونًا

كَمْ سِرْتَ فِي البِيدِ وَالْأَحْلَامُ قَائِلَةٌ

غَدًا سَتَفْعَلُ مَالَمْ تَسْتَطِعْ حِينًا

تُؤَخِّرُ الْجُهْدَ لَا تَدْرِي بِأَنَّكَ مِنْ

شَعْبٍ يُقَارِبُ لِلْخَمْسِينَ مَلْيُونَا

يَا طَالِبَ الْعِلْمِ لَا تَهْجُرْ مَنَازِلَهُ

وَابْدَأْ بِصَبْرِكَ وَاسْتَوْثِقْهُ تَمْكِينَا

وَاجْعَلْ لِيَوْمِكَ غَايَاتٍ مُرَتَّبَةً

وَلَا تَكُنْ بِضَيَاعِ الْوَقْتِ مَفْتُونًا

أَنَا الَّذِي عَرَفَ الْأَوْقَاتَ وَانْكَشَفَتْ

لِيَ النَّدَامَاتُ مِمَّا كَانَ مَخْزُونًا

طُفْتُ الْبِلَادَ وَعَاشَرْتُ الْعِبَادَ وَقَدْ

أَتَيْتُ أَنْثُرُكُمْ بُشْرَى وَتَطْمِينَا

يَا آلَ مَعْهَدِنَا حَيِّ الْكِرَامَ هُنَا

وَأَيْنَ أَنْشُدُ "مَبْرُوكًا" وَ"شَنِّينَا"؟

يَاوَقْفَةَ الدَّرْسِ، وَالْأُسْتَاذُ يَشْرَحُ وَ الْ

أَجْوَاءُ تُمْطِرُ مِنْ فَيْحَاتِ تِشْرِينَا

لَازِلْتُ مُحْتَفِظًا كَالْآنَ أَذْكُرُهَا

وَلِي دَفَاترُهَا خُطَّتْ عَنَاوِينَا

قَدْ عَلَّمْتَنِي بِأَنَّ الْعَلْمَ لَيْسَ لَهُ

حَدٌّ ، وَأَنَّكَ لَنْ تَسْتَكْمِلَ الدِّينَا

وَالطَّالِبُ الْفَذُّ لَا يَكْفِيهِ مَا جَمَعَتْ

يُمْنَاهُ أَوْ قَالَ قَدْ حَصَّلْتُ تَكْوِينًا

وَأَحْمَدُ الْحَنْبَلِيُّ وَهْوَ مُحْتَضَرٌ

قَدْ قَالَ حَدَّثَنَا ثُمَّ انْزَوَى حِينًا

وَقَالَ قَوْلَتَهُ: "مَعًا بِمَحْبَرَةٍ

لِحِينِ مَقْبَرَةٍ" ، وَالْقَصْدُ يَكْفِينَا

بَحْرٌ مُحِيطٌ فَلَا يُدْرِكُهُ مُجْتَهِدٌ

إِنْ لَمْ يَكُنْ فِي جَنَابِ اللَّهِ مَأْذُونًا

قَدِ اصْطَفَاكَ بِقُرْءَانٍ، وَتَحْفَظُهُ

"ثُمَّ اصْطَفَيْنَا" ، وَهُمْ لِلَّهِ أَهْلُونَا

وَالْعَبْدُ ، وَصْفٌ لَنَا أَسْرَى النَّبِيُّ بِهِ

وَقَابَ قَوْسَيْنِ فِي الْمِعْرَاجِ أَوْ دُونَا

فَهْيَ النِّهَايَةُ فِي التَّشْرِيفِ أَوْ مَثَلٌ

لِلْعَارِفِينَ مَقَامَاتِ الْمُحِبِّينَا

وَكَوْنُهُ شَرَفٌ أَعْطَاكَهُ هِبَةً

كَالنَّفْخِ فِي الرُّوحِ هَذَا شَرَّفَ الطِّينَا

يَشْتَاقُ كُلُّ فَهِيمٍ حِفْظَ مُصْحَفِهِ

لَوْ زَارَ شَيْخًا أَوِ اسْتَجْدَاهُ تَلْقِينَا

وَرُبَّمَا مَلَكَ الدُّنْيَا وَحَاصَرَهُ

هَمُّ الْجَهَالَةِ حَتَّى مَاتَ مَغْبُونًا

يَا رَائِدَ الْعِلْمِ ، يَا فَضْلَ الزَّمَانِ إِذَا

نَادَاكَ مُلْتَبِسٌ: "يَا شَيْخُ أَفْتُونَا"

كُلُّ ابْنِ فَاخِرَةٍ يَرْقَى إِلَى أَمَدٍ

وَأَنْتَ تَتْلُو وَتَرْقَى حِفْظَ "سِتِّينَا"

وَكُلُّ حَرْفٍ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ ، وَمَا

بَيْنَ السَّمَاوَاتِ لَا نَحْصِيهِ تَعْيِينًا

الْيَوْمَ تُنْهِي وَدَاعَ الْبَيْتِ مُشْتَمِلًا

سَيْفًا وَدِرْعًا ، وَأَقْوَى مِنْهُ تَحْصِينًا

سَتَمْلَأُ الثَّغْرَ ثَغْرَ الدِّينِ فِي جِهَةٍ

لَايُؤْتَى مِنْهُ عَدُوٌّ مِنْكَ يَغْزُونَا

لَا تَحْقِرَنَّ مَكَانًا أَنْتَ نَازِلُهُ

فَكُلُّهُ بِدَمِ الشُّهَدَاءِ قَدْ صُونَا

تِلْكَ الْمَجَالِسُ كَالْمَيْدَانِ أَعْرِفُهَا

إِنْ لَمْ تُحَارِبْ فَقَدْ قَارَفْتَ تَوْهِينَا

وَرُبَّ فَتْوَى حَكِيمٍ أَوْ دُعَاءُ فَمٍ

هَدَيْتَ طَاغٍ أَوِ اسْتَرْضَيْتَ مِسْكِينَا

وَاقْرَأْ "لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ" مَاجُمِعُوا

كَاللِّينِ فِي خُلُقٍ فَاللِّينَا وَاللِّينَا

وَفِي دُعَائِكَ حَقٌّ لِلْجَزَائِرِ ذِي

أُمٌّ وَتُحْيِي بِمَحْيَاهَا "فِلِسْطِينَا"