أَتَوسَّلُ باسمِ الحزنِ الباحثِ
في كلماتي عن أبَويهْ
أَتَوسَّلُ باسمِ السَّهمِ المُبحِرِ في رئتي
وأخافُ علَيهْ
أَتَوسَّلُ باسمِ الشِّعرِ الغارقِ
في عينيكِ إلى أُذُنَيهْ
فَجمِيعُ مرافئهِ ابتَعَدتْ
وَجمِيعُ قواربهِ غَرِقتْ
وسرابُ العودةِ ملءُ يَدَيهْ
أَتَوسَّلُ باسمكِ..
أنْ تقتنعي أَنِّي ما زلتُ أحبُّكِ جِدَّاً
وبأنَّ عيونَكِ مولاتي
وَطَنٌ للعشقِ
وأنَّ الشِّعر يَتُوقُ إلَيهْ
وبأنَّ وجودَكِ في الدّنيا
يعطيني الفرصةَ
كي أَتصوَّر شِعري مَلِكاً
وجميع معاني الحُبِّ
تسافر من شَفَتيهْ
أَتَوسَّلُ باسمكِ أن تَثِقي
أنِّي ما زلتُ كما تدرينْ
رجلاً مسكوناً بالتَّفكيرِ وبالأرَقِ
وبنارِ الحبر.. وبالوَرَقِ
وبأنَّ جمالكِ فوقَ الوصفِ وفوقَ الشِّعرْ
وبأنَّكِ عاصفةٌ تدعو لدُوارِ البَحرْ
وجنونِ الرَّغبةِ بالغَرَقِ
وبأنَّكِ أجملُ طعنةِ شَوقْ
وبأنَّكِ أعلى سُلْطةِ عِشقْ
وبأنَّ هواكِ يصادفني
كالنَّسمةِ في كلِّ الطُّرُقِ
وبأنَّكِ هَمٌّ يسكنني
يا أجملَ حالاتِ القَلَقِ
أَتنهَّدُ باسمكِ..
حينَ الحزنُ يفاجِئني في أيِّ مكانْ
أتنهَّد باسمكِ..
كي أَتعرَّفَ سِحرَ الزَّهرِ
وسِرَّ الفتنةِ والألوانْ
أتنهَّد باسمكِ..
حين أفتِّش عن لغةٍ
بحروفٍ غير حروفِ زمانْ
ومزاجٍ غير مزاجِ زمانْ
أتنهَّد باسمكِ..
حين أفتِّش عن شِعرٍ
كحوارِ البَحرِ مع الشُّطآنْ
وحوارِ الدَّمعةِ والأجفانْ
أتنهَّدُ باسمكِ غاليتي
لأُقدِّمَ تعريفاً للشِّعرْ
لأُقدِّمَ تفسيراً للعُمرْ
ولِلَيلِ الغربةِ.. والأحزانْ
أتنهَّدُ باسمكِ كي أفهمَ ما الشِّعرُ الآنْ..!؟
أتنهَّد باسمكِ كي أدري ما نحنُ الآنْ..!؟
ما زلتُ أحبُّكِ قاتلتي
ما زلتُ أحبُّكِ
لا أدري...
من أين سيأتيني التَّغييرْ!؟
حبُّكِ تاريخي..
هل أرضى أن يَسقُطَ في شَفةِ التَّزويرْ!؟
حبُّك أمنيةٌ..
يكفيني أن ضاقَ بروعتها التَّعبيرْ
وجمالكِ أنتِ يُحَيِّرني
ما زالَ المُبهَمَ في عيني
سِرَّاً يحتاج إلى التَّفسيرْ
يا عُمْرِي أنتِ.. ويا قَدَري
يا أغربَ حالاتِ السَّفرِ
أَأُفكِّرُ أن أنسى قَدَراً
يَسكنني مِنْ قبلِ التَّفكيرْ!؟
حبُّكِ يحكمني منذ خُلِقتْ
وأخاف مصيريَ إن فَكَّرتْ
يوماً أن أحلُمَ بالتَّحريرْ
حبُّك يرفض أن يمنحَني..
حريَّةَ رأيٍ
أو فِكْرٍ
أو موتٍ
أو تقريرِ مصيرْ
حبُّكِ سُلْطانٌ رجعيٌّ
تُقلِقهُ مسألةُ التَّغييرْ
أتوسَّلُ باسمكِ سيِّدتي
أتعبتِ الشِّعر على شَفَتي
وطريق الشَّكِّ لديكِ طويلْ
فكلامي رغمَ صراحتهِ
كالمُبهَمِ يحتمل التَّأويلْ
وظنونكِ أكبرُ من أن تَقنَعَ بيقيني
والموقفُ أكبرُ من أن يحتملَ التَّأجيلْ
فدعيني أرحل في عينيكِ بقافيتي
وقبيلَ الصُّبحِ
أعود إليكِ بألفِ دَليلْ