ما مُظهِرُ الحَقِّ مِثلَ مَن كَتَمَه
وَحائِزُ العَقلِ لا كَمَن عَدِمَه
ما أَحسَنَ الصِدقَ في الأُمورِ وَما
أَسلَمَهُ وَالمَحرومُ مَن حُرِمَه
لِلَّهِ دَرُّ الإِنصافِ مِن خُلُقٍ
فازَ بِأَوفى الحُظوظِ مِن غَنمه
وَالغَيّ يَدعو إِلى السَفاهِ وَمَن
لَم يَكُن لِلعرضِ صائِناً كَلِمَه
لَيسَ حَليمٌ بِنادِمٍ أَبَداً
وَلا سَفيهٌ بِعادِمٍ نَدَمَه
وَالشِعرُ صَوبُ العُقولِ يَظهَرُ في الن
نَدِيِّ أَفن الإِنسان أَو حكَمَه
ما قُلتُ ما يَستَحِقُّ قائِلُه
ذَمّاً عَلَيهِ وَلا بِهِ جَرَمَه
أَعطَيتُ آلَ النَبِيِّ فَضلَهُم
وَلَم أَسوغ علوها الظَلَمَه
فَقُل لِهَذا الَّذي أَباحَ دَمي
أَظلَمنا في مَقالِهِ
أَمدَحُ أَسلافهُ وَيَشتِمُني
ما مادحُ الجَذم مِثلُ مَن شَتَمَه
لَولا حِفاظٌ لما أَضاعَ لَقَد
أَعرَبَ قَولٌ عَنِ المُبيحِ دَمَه
بَغياً وَفُحشاً لَم يَرع قائِلهُ
مَراتِع البَغيِ كُلُّها وَخِمَه
الفَضلُ مِن هاشِمٍ أفيدُ وَلَو
خُبِّرَ هَذا عَن عاقِلٍ هَشَمَه
إِن خَطَرَت طاعَةٌ تَكانَفَها
مِنهُ اِنتِقامٌ فَاللَهُ ذو نَقمَه
ما الفُحشُ شاني وَلا أَزَنَّ بِهِ
وَالحَمدُ لِلَّهِ بارِئ النَسَمَه
الدين في القَديمِ فَمن
عابِدِ نارٍ أَو عابِد صَنَمَه
وَناكِحٍ أُختَهُ
مُغتَلماً نَحوَها وَمُغتَلِمَه
مِثلَ أَخي طيّءٍ
أَلَم تَكُن تِلكَ لُقمَة دَسِمَه
لَو أنصفَ الظالِمُ المُجاوبُ لَم
يَفتَح بِها مِثلُهُ عَلَيهِ فَمَه
يا ناقِضَ الحقّ لا عَدِمتَ لَهُ
نَقضاً وَلا تبعدَنَّ مِن نَظَمَه
أَفرَطَت في بَهتِهِ المكابِر لَمّا
دوّنَتهُ في كُتبِها العَلَمَه
فَصارَ في بَعدِ ما يَرومُ كَمَن
تَراهُ بِالنَفخِ مُطفِئاً ضَرَمَه
أَينَ مَقالُ العَبّاسِ في فارِس ال
أَحرارِ ما يضيعُهُ الحَزَمَه
إِذا رَأَيتُم إِقبالَ رايَتِهِم
تَخفِقُ بِالنَصرِ وَهيَ كَالحَمَمَه
فَأَكرموهُم فَإِنَّ دَولَتُكُم
هُمُ بِها يَومَ ذَلِكَ القَوَمَه
قُل لِيَ أَحمَدتُمُ لِنُصرَتِكُم
أَعرابَكُم في اللِقاءِ أَم عَجَمَه
لا تَكفُرونا إِثباتَ دَولَتِكُم
فَيَكفُر اللَهُ عَنكُمُ نِعَمَه
أُصَدِّقَ مِنكُم قَولاً وَأَعرِفُ بِال
فضلِ أَبو الفَضلِ رَبّهُ رَحِمَه
لَولا اِرتِفاعي عَمّا تَسِفُّ لَهُ
دَرَيتَ أَيَّ الأُنوفِ مُصطَلَمَه
لا تَتَغَنَّم شَتمي فَما غَنم المُبيح
ما قَد حَميتُ بَل عَدَمَه
كَمِثلِ مَن غَرَّهُ مِنَ الأَرقَمِ الرّقية
حَتّى إِذا أَصماهُ إِذ كَدَمَه
لا تهجِ اللَيثَ ما تَغافَلَ وَل
يَرُعكَ مِنهُ الزَئيرُ في الأَجَمَه
وَاِهتَبل العَفوَ مِن أَخي ثِقَةٍ
لو شاءَ لاحَت بِما يَقولُ سِمَه