أَقبَلَ اللَّيلُ؛ وَادلَهَمْ
وَامتَطَى مُهجَتِي الأَلَمْ
فَالرَّدَى خُطوَةُ الكَرَى
يَسحَقُ القَلبَ بِالقَدَمْ
بِظَلامٍ إِذا عَوَى
فَزَّتِ الرُّوحُ كَالغَنَمْ
بِتُّ أَخشاهُ ما هَوَتْ
كَفُّهُ؛ وَجنَتِي لَطَمْ
وَردُ؛ ما ذَنبُ خافِقِي؟
هَزَّهُ الشَّوقُ فانقَسَمْ
جَرَّهُ الوَجدُ نَحوَ قا
عٍ مِنَ القَهرِ فارتَطَمْ
شاقَنِي البُعدُ وَردُ لَا
تَستَفِزِّيهِ قَد حَطَمْ
بَعدَ عَينَيكِ لَم أَنَمْ
لَا وَلَا جُرحِيَ التَأَمْ
إِنَّما ازدادَ فِي دَمِي
صَخَبُ التَّوقِ فازدَحَمْ
خِنجَرُ البَينِ يَشتَهِي
كَبِدَ الصَّبرِ فِي نَهَمْ
فاستَحِمِّي بِطَعنَتِي
قَد غَدا الجُرحُ حَوضَ دَمْ
مَدُّ نَجوايَ لَم يَزَلْ
بَينَ جَنبَيَّ فِي زَخَمْ
رُغمَ ما فِي حَشاشَتِي
مِن عَذابٍ بِها أَلَمْ
وَيكِ؛ لَم يَسلَمِ الجَوَى
مِن أَذَى ضَربَةِ النَّدَمْ
أَحرَقَتْ نارُهُ مُنَىً
آيِساتٍ عَلَى وَهَمْ
لَا هُنا وَردُ لَا هُنا
كَ النَّوَى ثَأرُها رَحَمْ
غَيرَ أَنِّي أَعِيشُ فِي
دائِراتٍ مِنَ الحِمَمْ
بَينَما أَنتِ فِي جِنا
نٍ مِنَ الظِّلِّ وَالنِّعَمْ
ناحَ شِريانِيَ الَّذِي
مِن رَحَى النَّبضِ ما سَأَمْ
فاسمَعِي النَّوحَ أَم تُرَى
صِرتِ يا وَردُ كَالأَصَمْ؟
تَقذِفُ الآهَ زَفرَةٌ
مِن ضُلُوعِي بِمِلءِ فَمْ
كَحَرِيقٍ مِنَ الجَوَى
شَبَّ فِي الصَّدرِ فاضطَرَمْ
لِيمَ عِشقِي وَلَم يُلَمْ
طَبعُكِ الغِرُّ إِذ ظَلَمْ
وَكَوَى اللَّيلُ أَدمُعِي
بِالدَّياجِيرِ وَانتَقَمْ
بِنُجُومٍ شُعاعُها
مِن سَنا أَحرُفِي نَجَمْ
فَتَخَطَّانِيَ الهَوَى
تَحتَ رِجلَيهِ إِذ دَهَمْ
فَالدُّنَى تَحتَ أَخمِصِي
عاشَتِ الدَّهرَ كَالرِّمَمْ
ثُمَّ فَزَّتْ بِحِقدِها
عِندَما نالَنِي السَّقَمْ
وَاستَطابَتْ بِمِيسَمٍ
حَرقَ مَن لَاحَ كَالعَلَمْ
فَأَنا الشَّاعِرُ الَّذِي
بِخَنا الحاقِدِ اصطَدَمْ
بِقَصِيدٍ يَلُوكُنِي
مِن فَمِ الشِّعرِ ما انتَظَمْ
فَقَوافِيَّ حُطِّمَتْ
كَالتَّماثِيلِ فِي الحَرَمْ
مُزِّقَتْ بَعدَ عِزِّها
وَاستُبِيحَتْ مِنَ الخَدَمْ
هَشَّمُوها بِغِلِّهِمْ
مِثلَما هَشَّمُوا الصَّنَمْ
فَغَرِيرٌ يَهُدُّها
وَحَقُودٌ بِما رَجَمْ
وَغُلامٌ بِخِدرِها
يَغصِبُ الحَرفَ ما احتَلَمْ
أَمِنَ العَقلِ نَطحُهُمْ
لِلجَلامِيدِ فِي الهَرَمْ؟
أَم مِنَ العَدلِ بَرؤُهُمْ؟
وَلِي الآهُ وَالوَرَمْ!
وَردُ؛ يا وَردُ؛ فارحَمِي
مَجدِيَ التَّالِدَ الأَشَمْ
إِنْ تَبَسَّمتِ راقَ لِي
حَظِّيَ الوَغدُ وَابتَسَمْ
لَمسَةٌ مِنكِ قَد تَرَدّ
دُ البَقايا مِنَ العَدَمْ
فارجِعِي وَردُ عَلَّنِي
أَهزِمُ اليَأسَ إِن هَجَمْ