تخطَّ إلى المحتوى

ذكراك باقية مدى الأيام

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

ذكراك باقيةٌ مدى الأيامِ

وكأنها أخذت صفاتِ دوامِ

لا الأربعون من الليالي محوها

بل أنت حيٌّ في المقام السامي

إيه جمالٌ أنتَ حيٌّ لم تمت

مهما تمرّ سوالفُ الأيام

بل إن ذكرك خالدٌ ومخلّدٌ

بين الشعوب وسائر الأقوام

ونجلّ ذكرك بعد موتك في الورى

يا صفوةَ الأبطال والحكّام

أوَ ما رأيت بيوم موتك أمّةً

خرجت تودّعكم على الأقدام

لو كنتَ حيّاً شاهدًا لجموعنا

ورأيت ما لاقيت من إكرام

ورأيت نعشَك فوق كل رؤوسنا

حَمَلَتْهُ في حزنٍ وفي آلام

ورأيت في كل البلاد مآتمًا

والكل أمسى في أسًى وظلام

نبكي عليك بكل دمعٍ هاطلٍ

ذكراك في صحوٍ وفي أحلام

لا زال شخصك ماثلاً بعيوننا

وكأن شخصك قد أراه أمامي

لكن روحك قد أطلت من عُلاً

نادت بأني في أجلّ مقام

لا تحزنوا فجوار ربي ضمَّني

وخلوت من همٍّ ومن أسقام

يا راحلاً عنا وقد فارقتنا

لكنَّ ذِكْرك في مدى الأعوام

يا ناصرَ الإسلام من أعدائه

تبكي عليك مجامع الإسلام

يا ناصرَ الحقّ المضيَّع في الورى

أرجعتَ حقًا كان في الإعدام

يا ناصرَ الوطن العزيز بثورةٍ

بيضاءَ خاليةٍ من الإجرام

قامت ولم تسفك دماءَ عدوها

قامت تعيد العدلَ في الأحكام

يا بانيَ السدّ العظيم ورافعًا

علمَ العروبة أرفع الأعلام

يا طاردَ الفاروق أكبر فاسدٍ

بل هاتك الأعراض في الأجسام

يا منقذَ الفلاّح من أغلاله

يا موئلَ البؤساء والأيتام

يا قاضيَ الحاجات دون مذلّةٍ

لصحابها يا واصلَ الأرحام

هذي فعالك لستُ أبلغ حصرَها

قد كُلِّلتْ بالفخر والإعظام

إن كنت فارقتَ الحياة فإنما

ذكراك خالدةٌ مدى الأعوام

هذا ويومُ الأربعين نُجلُّه

ونُجلُّكم في سائر الأيام

لك جنّةُ الفردوس أعلى منزلٍ

ودخلت في أبوابها بسلام

أنْعِم بما أوتيت في دار الهنا

وسعدتَ في الدنيا بحسن ختام