تخطَّ إلى المحتوى

ذكرى تعطر سائر الأنحاء

غير معروف

٢٨ بيت

المتفرقات

ذكرى تعطِّر سائرَ الأنحاءِ

ذكرى الرسولِ بليلة الإسراءِ

هي ليلةُ التكريمِ للهادي الذي

جاء الأنامَ بشرعةٍ غرّاء

هي ليلةٌ أسرى الإلهُ بعبدهِ

فيها إلى ما فوق كلِّ سماء

ورأى برحلته العجائبَ جمّةً

جلّتْ عن التعداد والإحصاء

أعمالُ أمته رآها كلَّها

عملُ العصاةِ وحالةُ الصُّلَحاء

فالفاسدون يعذّبون بذنبهم

والصالحون بجنّةٍ علياء

حتى لبيت القدسِ حطَّ رحالَه

ورأى جموعَ الرُّسْلِ والكرماء

والكلُّ منتظرون موكبَ أحمدٍ

كيما ينالوا منه حسنَ لقاء

واصطفَّ كلٌّ منهمُ لصلاتهِ

وإذا الإمامُ لهم أبو الزهراء

وأتى له المعراجُ يصعد فوقه

درجاتِه من فضّةٍ بيضاء

وعلا به فوق السماواتِ العُلا

فوق السِّماكِ وقمّةِ الجوزاء

وهناك ناداه الكريمُ لقربهِ

فرأى الإلهَ بعينه النجلاء

رؤيا بلا كَمٍّ وكيفٍ هكذا

أفتى بذلك أشهرُ العلماء

وحباه ربُّ العالمين بقربهِ

بالقرب والتكريم والنعماء

فُرضتْ عليه الخمسُ في أوقاتها

وحباه مولاه أجلَّ عطاء

إيهِ رسولَ اللهِ قد نلتَ المنى

وبلغتَ شأوًا فوق كلِّ سماء

ورجعتَ قبل الفجرِ تُخبر قومَكم

ما شاهدتْ عيناكَ في الإسراء

فإذا الجميعُ يكذّبون مقالكم

تأتي الشآمَ بليلةٍ ليلاء

إني أصدّقه بأخبار السَّما

ومقالُ أحمدَ أصدقُ الأنباء

رؤيا لبعض الناسِ كانت فتنةً

ولبعضهم نورٌ بفجر ضياء

يا ليلةَ الإسراءِ ذكرُكِ عاطرٌ

بين الأنامِ وسائر الأنحاء

في كل عامٍ قد أتيتِ ببهجةٍ

لكن أتيتِ العامَ بالبأساء

لمّا اليهودُ بغَوا علينا واعتَدَوا

واحتلَّ جيشُهمُ ربا الفيحاء

والمسجدُ الأقصى المعظَّم دائماً

قد أحرقوه بليلةٍ سوداء

سنذيقهم كأسَ الردى ونُبيدهم

فالكلُّ منا في الحروب فدائي

لا نخشى بأسَ المعتدين وكيدهم

واللهُ ناصرنا على الأعداء

يا ربِّ نسألكَ انتصارَ جيوشنا

وادفعْ عن الأوطان كلَّ بلاء

ثمَّ الصلاةُ على الذي أسرى بهِ

مولاه والأنجابِ والشهداء