لَكَ الحَمْدُ وَالمَنُّ رَبُّ العِبَا
دِ أَنْتَ المَلِيكُ وَأَنْتَ الحَكَمْ
أَمَرْتَ بِالانْسَانِ مِنْ نُطْفَةٍ
تُخْلَقُ فِي البَطْنِ بَعْدَ الرَّحِمْ
وَإِنِّي أَذِينٌ لَكُمْ أَنَّهُ
سَيَصْدُقُكُمْ رَبُّكُمْ مَا زَعَمْ
وَلَسْتُمْ بِأَحْسَنَ صُنْعًا وَلاَ
أَشَدَّ قُوَى صَلَبٍ مِنْ أَدَمْ
مَصَانِعُ لُقْمَانَ قَدْ نَالَهَا
لَهَا قُلُبٌ طَامِحَاتُ الْمَجَمّْ
إِذَا مَا دَخَلْتَ مَحَارِيبَهُمْ
رَأَيْتَ نَصَارَاهُمُ كَالنَّعَمْ
خَلاَءً وَقَدْ كَانَ أَرْبَابُهَا
عِتَاقَ الوُجُوهِ حِسَانَ اللِّمَمْ
مُلُوكًا عَلَى أَنَّهُمْ سُوقَةٌ
وَلائِدُهُمْ كَظِبَاءِ السَّلَمْ
فَغَيَّر ذَلِكَ رَيْبُ المَنُو
نِ وَالمَرْءُ لَيْسَ لَهُ مَا حَكَمْ
وَدِنْ دِينَ رَبِّكَ حَتَّى اليَقِي
نِ وَاجْتَنِبَنَّ الهَوَى وَالضَّجَمْ
مُحَمَّدُ أَرْسَلَهُ بِالهُدَى
فَعَاشَ غَنِيََّا وَلَمْ يُهْتَضَمْ
عَطَاءٌ مِنَ اللَّهِ أُعْطِيتَهُ
وَخَصَّ بِهِ اللَّهُ أَهْلَ الحَرَمْ
وَقَدْ عَلِمُوا أَنَّهُ خَيْرُهُمْ
وَفِي بَيْتِهِمْ ذِي النَّدَى وَالكَرَمْ
يَعِيبُونَ مَا قَالَ لَمَّا دَعَا
وَقَدْ فَرَّجَ اللَّهُ إِحْدَى البُهَمْ
بِهِ وَهْوَ يَدْعُو بِصِدْقِ الحَدِيثِ
إِلَى اللَّهِ مِنْ قَبْلِ زَيْغِ القَدَمْ
أَطِيعُوا الرَّسُولَ عِبَادَ الإِلَهِ
تُنَجَّوْنَ مِنْ شَرِّ يَوْمٍ أَلَمّْ
تُنَجَّوْنَ مِنْ ظُلُمَاتِ العَذَابِ
وَمِنْ حَرِّ نَارٍ عَلَى مَنْ ظَلَمْ
دَعَانَا النَّبِيُّ بِهِ خَاتَمٌ
فَمَنْ لَمْ يُجِبْهُ أَسَرَّ النَّدَمْ
نَبِيُّ هُدًى صَادِقٌ طَيِّبٌ
رَحِيمٌ رَؤُوفٌ بِوَصْلِ الرَّحِمْ
بِهِ خَتَمَ اللَّهُ مَنْ قَبْلَهُ
وَمَنْ بَعْدَهُ مِنْ نَبِيٍّ خَتَمْ
يَمُوتُ كَمَا ماتَ مَنْ قَدْ مَضَى
يُرَدُّ إِلَى اللَّهِ بَارِي النَّسَمْ
مَعَ الأَنْبِيَا فِي جِنَانِ الخُلُودِ
هُمُ أَهْلُهَا غَيْرَ حِلِّ الْقَسَمْ
وَقُدِّسَ فِينَا بِحُبِّ الصَّلاَةِ
جَمِيعًا وَعَلَّمَ خَطَّ الْقَلَمْ
كِتَابًا مِنَ اللَّهِ نَقْرَا بِهِ
فَمَنْ يَعْتَدِيهِ فَقَدْمَا أَثِمْ
وَدَفْعُ الضَّعِيفِ وَأَكْلُ اليَتِيمِ
وَنَهْكُ الْحُدُودِ فَكُلٌّ حَرِمْ
وَإِنِّي أَذِينٌ لَكُمْ أَنَّهُ
سَيُنْجِزُكُمْ رَبُّكُمْ مَا زَعَمْ