تخطَّ إلى المحتوى

أرح بالنوم إن قل العشاء

غير معروف

٣٧ بيت

المتفرقات

أَرِحْ بالنَّومِ إنْ قَلَّ العَشَاءُ

ولُذْ بالمَوْتِ إنْ عَزَّ الدَّوَاءُ

ولا تَخْفِضْ جَنَاحَكَ إنْ أحَاطَت

بكَ الأرْزَاءُ وانْقَشَعَ الغِطَاءُ

ولا تَكُ يا ابْنَ مَنْ وَضَعَتْكَ حُرَّاً

عُبَيْدَ الفِلْسِ إنْ بَرَزَ الشِّرَاءُ

وإنْ ضَحِكَت لَكَ الدُّنيا فَقُدْهَا

ليَومٍ فيهِ يَخنُقُكَ البُكاءُ

وكُلْ مِمَّا يَلِيْكَ وعِشْ قَنُوعاً

فَكَمْ بالمَالِ يَفْنَى الأثرِيَاءُ

وكُنْ مَا عِشْتَ في الدُّنيا عَفِيفَاً

لِكَيْ لا يَنْضَحَ المَاءَ الإناءُ

فَوَجهُكَ كَأسُكَ الأَوْلَى نَقَاءً

ومَاءُ الوَجْهِ فِي النَّاسِ الحَيَاءُ

بلادُكَ صَفْحَةٌ فِي الغَيمِ مُدَّت

فَسَطِّرْ في بلادِكَ ما تَشَاءُ

ولا تَحْزَنْ إذَا مَرُّوا عَلَيْهَا

كِرَامَاً بالتَّجاهُلِ أو أسَاؤُوا

فَمَا "التَّعْلِيقُ" و"الإعْجَابُ" إلَّا

رَبيعٌ صَائِفٌ ودَمٌ طِلاءُ

فَلا تُذْهِبْ فُؤادَكَ فِي عُبُوسٍ

فَدَيْتُكَ.. إنَّهُ عَمَلٌ هَبَاءُ

فَكَمْ مِن جُمْلَةٍ جُهِلَتْ وعَاشَت

بأَحْرُفِهَا البلادُ المُومِيَاءُ

وكَمْ مِن جُمْلَةٍ دُلِقَتْ سِفَاحَاً

فَأكْرَمَهَا الفَضَاءُ البَبَّغَاءُ

وقَدْ يَغْدُو الغَبَاءُ سِاحَ قَوْمٍ

إذا حَكَمَ البادَ الأغْبيَاءُ

زَمَانُكَ لَمْ يَعُدْ لِلحُبِّ أهْلاً

وأهْلُكَ مَا اسْتَجَرْتَ بهِم.. غُثَاءُ

فَلا تَأْمَنْ عَلَى عَيْنَيْكَ ضوءاً

فَكَمْ فِي الغَيِّ يَشْتَبهُ الضياءُ

وكَمْ مِن شَاشَةٍ قَتَلَت بَرِيئَاً

وكَمْ مِنهَا أُريقَ دَمٌ ومَاءُ

فَغُضَّ الطَّرْفَ إلَاّ عَنْ حَلالٍ

وإلَاّ فَالصِّيامُ هو الوِجَاءُ

وقُل: يَا رَبُّ لِي نِصْفٌ وإنِّي

بلا نِصْفٍ وقَدْ عَظُمَ الغَاءُ

ولا تَهْجُرْ بيُوتَ اللهِ عَمْدَاً

تَعَاهَدْهَا وإنْ سُرِقَ الحِذَاءُ

فُؤَادُكَ لَيْسَ تَنْقُصُهُ المَآسِي

وجَيْبُكَ لَيْسَ يَنْقُصُهُ العَرَاءُ

فَقَاوِمْ مَا اسْتَطَعْتَ وكُنْ عَصِيَّاً

تُقُادُ لَكَ الحَرَائِرُ والإمَاءُ

وشارِطْ سائِقَ "التكسي" وإَّلا

فلا تَحزَنْ إذا ارتَفَعَ الكِرَاءُ

وإنْ أحْبَبْتَ.. فَال(مَاطُورُ) أَوْلَى

فَعِنْدَ الحُبِّ تُرْدَى الكَهْرُبَاءُ

ولا تُدْخِلْ "فلاشَكَ" فِي جهَازٍ

بفَيْرُوسَاتِهِ اكْتَمَنَ الوَبَاءُ

فَلَسْتَ مُدَاوِيَاً مَنْ كُنْتَ فِيهِ

ولا لِجَهَازِكَ انْكَتَبَ الشِّفَاءُ

كَذَاكَ "الإيْدْزُ" فَاحْذَرْ كُلَّ عَينٍ

يَسُوقُكَ نَحْوَها حَاءٌ وبَاءُ

ومَحِّصْ أصدِقَاءَكَ كُلَّ آنٍ

أوِ احْذِفْ كُلَّ مَن لِلحَذْفِ جَاؤُوا

ولا تَقْبَلْ صَدَاقَةَ كُلّ آتٍ

ألَمْ تَعْلَمْ بمَا فَعَلَ "اللِّقَاءُ.."؟!

بلادُكَ أُمُّكَ الكُبْرَى فَكُنْهَا

إذا مَا صَحَّ حُبٌّ وانتِمَاءُ

وكُنْ لِلناسِ تَملِكْ كُلّ قَلبٍ

وعِشْ للأرضِ تَحْفَظْكَ السَّمَاءُ

ولا تَمْنَحْ قِيَادَكَ دُونَ وَعْيٍ

فَكَمْ بالحُزْنِ يَأتِي الأصدِقَاءُ

ولا تَكُ ثَائِرَاً مِن أجلِ حِزبٍ

ولا تَفْرَحْ إذَا انْشَقَّ "اللِّوَاءُ"

ولا تَكُ طَائِفِيَّاً مَذْهَبيَّاً

فَدِيْنُكَ وَحَّدَتْهُ الأنبيَاءُ

وقَوْلُكَ "رَدِّدِي" لا شَكَّ يُغْنِي

إذا فِي السَّاحَةِ ازْدَحَمَ الغِنَاءُ

وقُلْ لِلصَّاعِدِينَ عَلَى الضَّحَايَا

إلَى أهْوَائِهِمْ: إنِّي بَرَاءُ

فَفِي يَومِ القِيَامَةِ يا ابْنَ أُمِّي

سَتَثأرُ لِلدِّمَاءِ الأبريَاءُ