تخطَّ إلى المحتوى

لا شيء بين الحبر والورقة

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

لا شيء بين الحبر والورقة

إلا حبيبا نازفا أرقه

إلا حبيبيا كلما طرقت

كفاه بابا موحشا طرقه

إلا حزينا كالسعيد ولا

يدري به إلا الذي خلقه

عَيْنَاكَ مُطْفَأَتَان.. لَم تَرَيَا

لا دَمْعَهُ يَومًا ولا عَرَقَهْ

ويَدَاكَ بَاردَتَان أينَ هما

ممنْ يُبَرِّدُ باللَّظَى حُرَقَهْ؟

وهَوَاكَ في يده وفي فمهِ

حَرفٌ يُذيبُ القَلبَ إنْ نَطَقَهْ

كَم لَيلَةٍ وَافَاكَ مُحْتَملا

آلامَهُ، مُتَزَمِّلًا رَهَقَهْ

ولَكَمْ تَضَوَّرَ كَاليَتيم، وكَم

سَدَّتْ يَدَاكَ بطَعْنَةٍ رَمَقَهْ

لا لَستَ مَن بالحُزْن شَكَّلَهُ

وأتَى به، كَلَّا ولا اخْتَلَقَهْ

كُلٌّ لَهُ جُرْحٌ تَوَارَثَهُ

وأصَابَهُ مُذْ كَانَ في العَلَقَه

جُرْحَاكُما يَتَشَاكَيَان كَما

يَشْكُو الغَريقُ لمثله غَرَقَهْ

يَذْوي وتَذْوي أنتَ في دَمه

وكلاكُما مُتَأبِّطٌ قَلَقَهْ

لَكُما حَنينُ العَيْش في زَمَنٍ

خُلَصَاؤُهُ السُّرَّاقُ والفَسَقَه

سَقَطَتْ قَدَاسَاتُ القُبُور.. فَمَن

سَيعُودُ يا أبوابُ للنَّفَقَه؟

وتَخَثَّرَت شيَمُ الرِّجَال عَلى

عَتَبَات أهل السُّحْت والصَّدَقه

وتحوَّلَ المَأمُولُ من غَدهم

أمْسًا يُثيرُ الحُزْنَ والشَّفَقَه

صَنعَاءُ يا صَنعاءُ كُنت هُنَا

أَجميعُ مَن حَملُوك مُرْتَزَقَه؟!

كَيفَ ارتَضَيت اليَومَ أنْ تَقفي

كالوَهم بَين العِرْق والطَّبَقَه؟

وتَرَكت مَن في البَاب مُنْكَفئًا

مَا بَينَ (سُوق الملْحِ) و(البَلَقَه)

فَمَتَى؟ مَتى يَلقَاك حَانَيةً

ومَتَى سَتُدركُ(شَنَّهَا)(طَبَقَه)؟

صَنعَاءُ.. إنْ أحْبَبْت فَاحتَضني

وإذا طَبَخْت فَأَكثري المَرَقَه