تخطَّ إلى المحتوى

أما والأماني باجتناء الرغائب

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

أما والأماني باجتناءِ الرغائبِ

لقد صغرَتْ عندي كبارُ المصائبِ

وبارقةٍ من جانب النُّجحِ أومضَتْ

لصبري لنَيْلِ القصد ضربة لازب

وغَرْس مُنًى كادتْ تطيب ثمارُه

لقد تمَّ في فهمي بلوغُ المطالب

بنيتُ من الآمال قصرًا توطَّدتْ

دعائمُه بالصبر من كل جانب

وألزمتُ نفسي الإنتظارَ لأنني

وثقْتُ يقينًا من نوال المآرب

فغالبْتُ جيشَ الهمِّ ماجَتْ صُفوفُه

وقد دهَمتْني بالقنا والقواضب

وصارعتُ آسادَ الكوارث باديًا

ليَ الموتُ في أنيابها والمخالب

وكأسُ الضنى جُرِّعتُه غيرَ جازعٍ

وإن كان أنْكَى من سموم العقارب

وطأطأتُ رأسي للعنا متجلِّدا

على حملِه حتى تسنَّمَ غاربي

لي اللهُ ما أقوى فؤادي على الأسى

وأصبرَه عند اشتداد النوائب

وما بيَ نفسي غير أن وراءها

صغارًا أصابتْهم سهامُ المعاطِب

دهتْهم أمورٌ فادحاتٌ غدوا بها

حيارَى بهم ضاقتْ رِحابُ المذاهب

يُسائلُهم عني الورى أين «واصفٌ»؟

أحيٌّ وهل يُرجَى له عَوْدُ غائب؟

وما من مُجيبٍ غيرُ تصعيدِ أدمعٍ

له زفراتٌ في الحشا والترائب

يرَوْن الردى في حفظِ ماء وجوهِهم

حياةً وقصدُ الناس كبرى المصائب

فحبَّبهم في الموت عسرةُ حالِهم

وأسلَمَهم لليأسِ مَنُّ الأقارب