خلِّ الشقيَّ بسُهدِه وبكائهِ
يلهو فلا حُمِّلتَ بعضَ شقائهِ
يكفيه من داء النوائب أنه
أبدًا يَرَى في الموت عينَ شفائه
فالهمُّ أيسرُ ما حَوَتْ أضلاعُه
والسقمُ أهونُ كائنٍ من دائه
ألِفَ المصائبَ والخطوب فؤادُه
فهو المنعَّم دائمًا بعنائه
وترنَّحتْ بيد الضنَى أعطافُه
كترنُّح النشوان من صَهْبائه
وغدا لفرْطِ همومِه ومساؤُه
كصباحِه وصباحُه كمسائه
وتنكَّرت من بعد معرفةٍ له الْ
أيامُ فالأيامُ من أعدائه
ثاوٍ بأعماق السجون كصارمٍ
في الغمْدِ لم يصدأْ لطول ثوائه