كم آثمٍ شهِدَ الحقيقة إنما
كتم الشهادة مثلما هو أبكمُ
أنا كيف أرضى الذل والقاضي قضى
بالعسفِ وهو على الجرائمِ يُفطمُ؟
كم هّد صرح بلاده قاضٍ قضى
بالظلمِ عن عمدٍ بما هو يُطْعَمُ
ما أحقر القاضي الدنيء المرتشي
ما أحقر القاضي الذي هو علقمُ
قاض نجاحه كان درْجةَ شحْطةٍ
وأمام مسؤوليهِ كم يتلعثمُ
لكن علينا نافخٌ خيشومهُ
وإلى رجال الحزبِ ظهره سُلَّمُ
ما أحقر القاضي الذي ينزاح عن
خط الهدى ولكل باغٍ يخدمُ
ما أتفه القاضي الذي يصغي إلى
همس الدسائسِ ليس يردعه دمُ
ما أحقر القاضي الذي له عزة
بالإثمِ يحدوه الغرور الأسحمُ
ما أحقر القاضي الذي لا يندمُ
معوجُّ عقلٍ جاهلٌ مُتجهّمُ
قاض وضيعٌ للبغايا تابعٌ
وبدون خوف بالمَلا يتحكمُ
لو يستطيع الشعب يطرد قاضياً
متلويّاً لَزها الصراط الأقومُ
لكنَّ ما هو سائدٌ في واقعٍ
إبكاء حقك حيثما يتبسمُ
ما أحقر القاضي الملوِّث للقضا
بالكذبِ والرشوات كم هو أرقمُ
يرجو رضاء الظالمين وغيهم
لا يختشي من ربه ويقوّمُ
غدتِ المروءة في انحدارٍ عنده
لتزول بالتدريجِ منه وتُعدمُ
قاضي الخنا يقضي علينا كلنا
في ظلِ ظلمٍ قبضتاه جهنّمُ
عاشت يداْ قاض ضميره مشرق
وبحسبما تقضي الشريعة يحكمُ