طُيُوْفُ اللَّيْلِ تَعْبَثُ بالْقُلُوْبِ
وَتَأْخُذُها لِمُنْعَرِجِ الدُّرُوْبِ
أُحَاوِلُ أَنْ أدَافِعُهَا ولَكِنْ
تَبَيَّنَ لَا سَبِيْلَ إِلَى الْهُرُوْبِ
تُخَادِعُنِي الطُّيُوْفُ بِكُلِّ لُؤْمٍ
وَهَذَي عَادَةُ الطَّيْفِ الْكَذُوْبِ
أَكَادُ أَطِيْرُ مِنْ فَرَحٍ بِلُقْيَا
أَقُوْلُ بُعَيْدَهَا يَا نَفْسُ تُوْبِي
فَكَمْ أَغْرَاكِ بًالْأَوْهَامِ طَيْفٌ
فَأَسْلَمْتِ الْقِيَادَ إلى الْخَلُوْبِ
سُؤَالِي لِلْأُلَى سَلَبُوْا فُؤَادِي
أَمَا تَخْشَوْنَ عَاقِبةَ الذُّنُوْبِ
أَيَا مَنْ قَدْ سَكَنْتُمْ فِي فُؤَادِي
وَأَكْثَرْتُمْ عَلَيْهِ مِنَ النُّدُوْبِ
لَعَمْرُ اللَّهِ مَا بَعُدَتْ دِيَارٌ
وَلَكِنَّ التَّبَاعُدَ فِيْ الْقُلُوْبِ
تَعَالَوْا نُجْرِيَ الْأنْهَارَ حُبَّاً
وَنُحْيَي الْعَامِسَاتِ مِنَ الدُّرُوْبِ
وَيُزْهِرُ فِي رُبَانَا الْيَوْمَ وَرْدٌ
يُبَلِّلُهُ النَّدَى عَقِبَ الْغُرُوْبِ