أَهْمي عَلى شَفَةِ الْعُشّاقِ بالْعَبَقِ
كَأنَّني غَيْمَةٌ والْمُنْتَهى أُفُقِي
كَأنَّني حينَ مَسَّ الّلحْنُ قافِيَتي
أصْبَحْتُ رَقْصَةَ أنْفاسٍ عَلى الْوَرَقِ
مُنْذُ ارْتَوَيْتُ بِأَرْواحِ الْخُلودِ وَلي
في كُلِّ سَطْرٍ وليدٌ شَبَّ مِنْ عَلَقي
أُعلِّمُ الأرضَ أسْرارَ ابْتِسامَتِها
وأَنثرُ الصَّبْرَ والْآمالَ في الطُّرُقِ
في كُلِّ لَيْلٍ أَشُقُّ النّورَ أَوْدِيَةً
وأوقِظُ الْفَجْرَ كَيْ يَزْدانَ مِنْ أَلَقِي
كفِّي مَلاذٌ وَعَيْنِي بَيْنَ زُرْقَتِها
دَرْويشُ عِشْقٍ مِنَ الْأشْواقِ لَمْ يُفِقِ
فَمِي نَوَارِسُ مَعنًى لا رَحيلَ لَها
إلّا عَلى نَغَمٍ بالْحُبِّ مُؤْتَلِقِ
كُلُّ الْقُلوبِ بِحِضْنِ السِّحْرِ ذَوَّبَها
حَرْفي بِعزف عَلى قِيثارَةِ الشًّفًقِ
مَنْ قالَ إنَّ لِسانَ الْجِنِّ أَطْلَقَني
إنِّي انْطَلَقْتُ كَوَحْيٍ بِالْحُروفِ شَقِي
أُنْثى تَدورُ عَلى خَصْرِ الدُّنا قَلَقًا
وتنْتَهي عِنْدَ وادٍ غَيْرِ ذي قَلَقِ
تَهْوِي إِلَيَّ نُفوسُ النّاسِ حامِلَةً
كَدَّ الزَّمانِ وأَجْيالًا مِنَ الْأَرَقِ
لِي زَهْوُ حَوّاءَ لَوْ تَشْدو بثَوْرَتِها
ورِقَّةُ الْبَدْرٍ لو يَحْنو عَلى الْغَسَقِ
لِي حسنُ بِلْقيسَ في عَيْنِ الزَّمانِ ولِي
شَدْوُ الْمَشاعِرِ لَوْ تَطْفو عَلى الْحَدَقِ
أَخْتالُ مِثْلَ رَبيعٍ لا خَريفَ لَهُ
مِنْ كُلِّ سُنْبُلَةٍ في الْقَلْبِ مُنْطَلَقِي
"أَنا الْقَصِيدَةُ" … مَنْ غاصوا بِأَوْرِدَتي
يَدْرونَ أَنَّ جَمالَ الْعِشْقِ في الْغَرَقِ