مَا يُنْسِنِي الدَّهْرُ لَا يَبْرَحْ لَنَا شَجَناً
يَوْمٌ تَدَارَكَهُ الْأَجْمَالُ وَالنُّوقُ
مَا زَالَ فِي الْقَلْبِ وَجْدٌ يَرْتَقِي صُعُداً
حَتَّى أَصَابَ سَوَادَ الْعَيْنِ تَغْرِيقُ
يَا زَيْقُ أَنْكَحْتَ قَيْناً بِاسْتِهِ حُمَمٌ
يَا زَيْقُ وَيْحَكَ مَنْ أَنْكَحْتَ يَا زَيْقُ
يَا زَيْقُ وَيْحَكَ كَانَتْ هَفْوَةٍ غَبَناً
قَيْنَا قُفَيْرَةَ أَمْ بَارَتْ بِكَ السُّوقُ
غَابَ الْمُثَنَّى فَلَمْ يَشْهَدْ نَجِيَّكُمَا
وَالْحَوْفَزَانِ وَلَمْ يَشْهَدْكَ مَفْروقُ
أَينَ الأولى أَنزَلوا النُعمانَ ضاحِيَةً
أَم أَينَ أَبناءُ شَيبانَ الغَرانيقُ
يَارُبَّ قَائِلَةً بَعْدَ الْبِنَاءِ لَهُ
لَا الصِّهْرُ رَاضٍ وَلَا ابْنُ الْقَيْنِ مَعْشُوقُ
صَاهَرْتَ قَوْماً لِئَاماً فِي صُدُورِهِمُ
ضِغْنٌ قَدِيمٌ وَفِي أَخْلَاقِهِمْ ضِيقُ
قُلْ لِلْأُخَيْطِلِ إِذْ جَدَّ الْجِرَاءُ بِنَا
قَصِّرْ فَإِنَّكَ بِالتَقْصِيرِ مَحْقُوقُ
لَا تَطْلُعُ الشَّمْسُ إِلَّا وَهْوَ فِي تَعَبٍ
وَلَا تَغَيَّبُ إِلَّا وَهْوَ مَسْبُوقُ
نَفْسِي الْفِدَاءُ لِقَيْسٍ يَوْمَ تَعْصِبُكُمْ
إِذْ لَا يَبُلُّ لِسَانَ الْأَخْطَلِ الرِّيقُ
بِيضٌ بِأَيْدِيهِمُ شُهْبٌ مُجَرَّبَةٌ
لِلْهَامِ جَذٌ وَلِلْأَْعْنَاقِ تَطْبِيقُ
وَالتَّغْلِبِيُّونَ بِئْسَ الْفَحْلُ فَحْلُهُمُ
فَحْلاً وَأُمُّهُمُ زَلَّاءُ مِنْطِيقُ
مَا ظَنُّكُمْ بِبَنِيهَا حِينَ تَحْضُرُهُمْ
عِنْدَ الشَّرَابِ وَفَرْجِ الثَّوْبِ مَفْتُوقُ
تَحْتَ الْمَنَاطِقِ أَسْتَاهٌ مُصَلَّبَةٌ
مِثْلَ الدَّوا مَسَّهَا الْأَنْقَاسُ وَاللِّيَقُ