عن مَثُلاتي أنا أختلفُ
بالخمسة إني أعترفُ
هم أولادي ، وأنا أمٌ
قلبي – بالرحمة - يتصف
لا غيرة تقتلُ إحساني
ليس يُساورُ نفسي جَنَف
أبذلُ خيري دون توان
وأراهم – بودادي - شَغفوا
يأسِرُ معروفي خاطرَهم
إن رضاهم عني شرف
ما جئتُ لأخطفَ والدَهم
تخسَرُ مَن أبّاً تختطف
وتزوّجتُ أسُدُّ فراغاً
والنية جانبَها الصلف
أشفقتُ عليهم إشفاقاً
ولذا عليّ جميعاً عطفوا
ما اتخذوني زوجَ أبيهم
بل أمَّاً ليست تختلف
جاءتْ لتُعلم ، وتُرَبِّي
فلها – مِن جيئتها - هدف
زيجتُها مَشروعٌ سام
فعلى ثغر هذي تقِف
وكبيرُ الأولاد أتاني
وإلى طلب مني يهفو
ولداً كنتُ ولدتُ ، وبنتاً
هذا التوأمُ نِعمَ الخلف
واختارَ اسم (الأم) لبنتي
والباقون بهذا هتفوا
كي نذكرَ أمّاً قد رحلتْ
يَشقى مَن ليس له سلف
قلتُ لهم: وافقتُ وربي
راضية أنا ما بي أفف
قالوا: أمّان لنا صِدقاً
ولكلٍّ – في العِيشة - كَنف
أمٌ رحلتْ عن عالمنا
كانت شمساً لا تنكسِف
والأخرى تحيا طيبة
معها لا يقربُنا الأسف
قلتُ لهم: يَكفيني هذا
نِعمَ الفهم ونِعمَ الثقف
عهداً لا أخذلكم أبداً
إن حَلّ الضنكُ أو الترف
أنتم أحبابي وصِحابي
وفؤادي - بكمُ - يأتلف