تخطَّ إلى المحتوى

هو الحب لا يخفى وإن كتم الفتى

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

هو الحبُّ لا يخفى وإن كتم الفتى

وأبدى سلوّاً عنه أو أظهرَ الصبرا

وكيف يطيق الحِبُّ كتْمَ غرامه

وأدمعُه تجري على خدّه نهرا

قبيحٌ بمن يهوى الملاحةَ أن يُرَى

تهتُّكُه في حبِّ مالكه نُكْرا

ولا سيّما من كان يعشق سيِّدًا

أقرَّ له بالفضل كلُّ بني الغَبْرا

نبيٌّ أتى في آخر الرسْل خاتماً

وفي الفضل والتكريم قد أُنزل الصدرا

نبيٌّ أتى والجهلُ شاكٍ سلاحُه

فعاد به روضُ المعارف مخضرّا

نبيٌّ أتى والشرك معتنق الورى

وما فيهمُ إلا الدعاة له جهرا

فقاومهم باللطف حتى غدت بهم

حنيفيَّةُ الإسلام معتزَّةً قدْرا

ولما مضى ذاك الرسول الذي امَّحَتْ

به ظلماتُ الجهل ميلاً إلى الأخرى

قَفا الخلفاءُ الراشدون سبيلَه

وهاديهمُ القرآنُ والسنَّة الغَرّا

وساسوا رعاياهم بعدلٍ ورأفةٍ

وشادوا قصورَ العزّ سامية الذرى

ولما أتتهم دعوةُ الحق غادروا

مقرَّهمُ واستصحبوا زادَهم شُكرا

وجاء رجالٌ بعدهم تبعوا الهوى

وما فعلوا إلا التقاطعَ والهجرا

فآلت أمور المسلمين لذلَّةٍ

ويُسْرهمُ قد آل من بعدُ للعُسْرا

ومالت دراري مجدهِم لغروبها

وكم طلعتْ في أفْق علياهمُ زهرا

فواهاً على مجدٍ أضاعَهْ قومُه

وكنزٍ ثمينٍ بدَّدته يدُ الأسرى

وواهاً على دينٍ أسا لَهُ أهلُه

وقد شوَّهوا بالجهل طلعتَه الغَرّا

أضعنا رسومَ الدين عمداً وغفلةً

وملنا إلى الدنيا كأنْ لم تكنْ أخرى

نسير على نهج الضلال ولا نرى

لنا مرشداً يرجو المثوبةَ والأجرا

فيا أمةَ الإسلام يا خيرَ أمةٍ

إليكم كتابُ الله قد أسند الخيرا

أما لكمُ عن مَهْيَعِ الغيِّ مَنْزَعٌ

فقد ذقتمُ من سوء فعلكمُ الصبرا

كفى الدهرُ فينا واعظاً ومذكّراً

إذا كان فينا من تُنبِّهُه الذكرى

أما آن أن نسعى لما فيه رشْدُنا

وننبذَ ما لا يرتضي دينُنا ظَهرا