تخطَّ إلى المحتوى

يا غائبة خلف سور الغيم والوبر

أحذ الوافر

١٣ بيت

النسيب

يَا غَائِبَةً خَلْفَ سُورِ الغَيْمِ وَالوَبَرِ،

يا نَبْعَ حُبٍّ تَدَفَّقْ بِلاَ كَدَرِ.

غِبْتُ، فَغَابَتْ مَعَ الأَيَّامِ بَسْمَتُنا،

وَاسْوَدَّ فَجْرِي وَانْطَفَى نُوَرِ.

أَنَا المُغَرَّبُ فِي بِلَادٍ لَا أَرَى فِيهَا،

إِلَّا وُجُوهًا تُضَاعِفُ وَحْشَةَ السَّفَرِ.

أَشْتَاقُ حُضْنَكِ وَالدُّعَاءَ بِصَوْتِكِ،

وَلَفْظَ "يَا وَلَدِي" يُشْفِي مِنَ الضَّرَرِ.

وَكُلَّمَا رَنَّ هَاتِفٌ ظَنَنْتُكِ أَنْتِ،

فَيَخِيبُ ظَنِّي وَيُصْبِحُ لي عِبَرِ.

فَلْتَعْلَمِي يَا جَنَانَ القَلْبِ أَنَّ دُعَائِي،

يُسَافِرُ اللَّيْلَ عَبْرَ اليَمِّ وَالبَرَرِ.

قَلْبِي يَرَاكِ وَإِنْ غَابَتْ مَعَالِمُكِ،

فَالْحُبُّ يُبْصِرُ مَا لَا يُبْصِرُ البَصَرِ.

إِنِّي لَأَسْمَعُ فِي نَفْسِي نِدَاءَكِ إِذْ،

تَهُبُّ رِيحُ الحَنِينِ بِعِطْرِكِ العَطِرِ.

فَإِنْ تَنَاثَرَ فِي أَرْجَاءِ قَلْبِي دَمْعٌ،

فَهْوَ السَّلَامُ عَلَيْكِ مِنِّي وَالذِّكِرِ.

لَكِنَّنِي سَوْفَ أَلْقَاكِ يَا أَمَلِي،

إِنْ شَاءَ رَبِّي وَأَزَالَ هَذَا الكَدَرْ.

فَالصِّحَّةُ الغَايَةُ الكُبْرَى وَمَطْلَبُنَا،

وَأَنْ أَرَاكِ بِخَيْرٍ غَنِيَةً عَنِ الضَّرَرِ.

فَالْعُمْرَةُ الحُلْمُ، وَالمِيعَادُ فِي مَكَّةَ،

عَسَى جَمِيعًا نُصَلِّي حَوْلَ ذَا الحَجَرِ.

يناير

2018