تمرُّ الليالي كمرِّ السَّحابْ
وتمضي الأماني كومض البروقْ
فحتَّام يغمر هذا الضباب؟
حواشيَ نفسي فلا تبصرُ
وتبحث عنكِ فلا تعثرُ
تُراها أضاعت إليك الطريقْ؟
وكلُّ جمالٍ عيوني تراهْ
ولحنٍ شجيٍّ بسمعي استقرْ
وكلّ عبير يفوح شذاه
وكلّ نسيمٍ عليلٍ بليلْ
يحدِّث عنكِ وما من سبيلْ
إليكِ وقد طال هذا السَّفر
حنينٌ وشوقٌ وحبٌّ دفينْ
تكابده كبِدٌ من ترابْ
فإنْ يكُ في الأرض ماءٌ وطين
يحُول ويفصل ما بيننا
وكنتِ اتخذتِ السُّها موطنا
فيا ربِّ عجّلْ بيومِ الذهابْ