أنا ما خدعتُكِ أو كذبتُ مقالي
يا طفلةً شبّتْ على الأغلالِ
أنا ما علمتُ بأنّ دربيَ وردُه
متنكّرٌ بالشوكِ والأوحالِ
وبأنّ أحلامي عليّ عصيَّةٌ
وبأنّني مبتورةٌ أوصالي
يا جلّنارَ صبايَ
يا وجعَ الأنا..
فلتعذرُي قدري
على استغلالي
أنا ما خدعتُكِ إذ وعدتكِ أن ترَي
عُمرا رغيداً باذخاً بدلالِ
لكنّ أقداري رمتْني حيثما
تتلاعبُ الذُّؤبانُ بالأحمالِ
ياجلّناري..سامحيني ليس لي
من قلبيَ المقتولِ ما أوحى لي!
مثلَ الشتاءِ يَشيبُ قبلَ أوانه
ويظلُّ يحلمٌ بالربيعِ التّالي
كذّابةٌ..تلكَ الرسومُ بدفتري
إذ كنتُ أرسمُ عالمي بخيالي
حيثُ الشتاءُ مع الربيعِ كلاهما
يتصالحانِ بمنطقِ الأطفالِ
مسجونةٌ..في خافقي لكنّها
يوماً ستكسرُ حزمةَ الأكبالِ
يا جلّناري..لا يزالُ بجُعبتي
يومانِ من حِلّي ومن تَرحالي
أرضيتِ أن تبقي بقلبيَ طفلةً
أم هل يَهزّ فؤادَك استبدالي؟!
أقسمتُ إنّي ما ظلمتُك إنّما
ظلموكِ إذْ جعلوك في أحمالي
يا جلناري..لم تعّدْ لي قدرةٌ
منذا يجيبُ إذا رقدتُ سؤالي..؟!
ودّعتُ في زمن الشّرورِ قصيدتي
فعسى غدا ترتاحُ في أسمالي..!