تخطَّ إلى المحتوى

ولي بيت تطوف به العوادي

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

ولي بيتٌ تطوف به العوادي

وتنشر في جوانبه الدمارا

تَصفَّفَ حوله شجرٌ كرسمٍ

قديمٍ جدَّدوا منه الإطارا

أُجيل الطرف فيه ولست أدري

أأحذر منه سقفًا أم جدارا

أداريه محاذرةً فروحي

وروحُ بَنيَّ في كفِّ المُدارى

هوى من سقفه نصفٌ ونصفٌ

تمسَّك بالدعائم واستجارا

إذا ما الريحُ هبَّت من يمينٍ

عليه هرعتُ أسنده يسارا

يساند بعضُهُ أكتافَ بعضٍ

فيضحك من تسانده السكارى

شقوقٌ، من تطلَّعَ من بعيدٍ

يرى بيتًا وأبوابًا كِثارا

فمنها ما تعلَّى أو تدنَّى

ومنها ما استطال أو استدارا

فما من موضعٍ للسرّ فيه

كأنَّ السرّ معروضٌ جهارا

فجرَّبتُ الستائرَ كلَّ شكلٍ

فكان الليل أعماها ستارا

نوافذُ كالعيون بلا جفونٍ

وقد تعبتْ من النظر ازورارا

أُغافل إن نَضَوْتُ به ثيابي

غريبًا قد يمرُّ به وجارا

أعيش و زوجتي فيه كأني

من الغرباء وهْي من العذارى

يقولون ارتحلْ عنه ومَنْ لي

كصاحبه يقولُ دَعِ الإجارا

ولا مالٌ لديَّ ولا شبابٌ

فما حالي إذا استأجرتُ دارا؟