حماةَ العروبة صحَّ الحُلُمْ
وظلَّل أرض الجدود العَلَمْ
وشعَّ بأفق العروبة نجمٌ
سُراةُ النجوم لديه خَدَم
هدى نورُهُ أُمَّةً طالما
هَدَتْ في العصور الخوالي الأمم
تألَّقَ وهْو يشقُّ الطريقَ
مُجدّاً يثيرُ غبار السُّدُم
قرأنا على ضوئه سِفْر مجدٍ
تليدٍ ورثناه منذ القِدم
لياليَ كانت قصورُ ملوك ال
أعاجمِ تعشو لنور الخِيَم
زمانَ شقَقْنا البحار لحملِ
بحورِ العلوم بشقِّ القلم
لياليَ كانت جياد الأعارِ
بِ تطوي البطاح وتلوي القمم
جيادٌ بها الأرضُ منهوبةٌ
وفرسانها يُغدقون النعم
لياليَ كانت قفار المغارِ
بِ تمرع حيث نقلْنا القَدَم
خطَطْنا على مفرق الدهر سطرًا
وفي كلِّ حرفٍ من السطر دم
وكلُّ فمٍ نافخٍ ألفَ بوقٍ
فما أكذبَ المدَّعين الصمم
سقيناك يا غربُ ماءَ الحياةِ
فكان وفاؤك نفْثُ الحمم
تعلّمتَ رعْي النجوم وفاتَ
كَ، أن تتعلّم رعيَ الذمم
وقد كنت في الجهل ترعى القطيعَ
فأصبحت بالعلم ذئباً نَهِم
سننتَ النيوب كأن فلسطي
نَ مرعًى تُسمَّنُ فيه الغنم
سترفضّ تلك النيوبُ الحِدادُ
بضربٍ يهزّ الربا والأَكَم
فلن نتزحزحَ يا غربُ حتى
تُزيحَ أنوفُ اليهود الهَرَم
فإنَّ فلسطين للعُرْب روحًا
وجلداً ولحمًا وعظمًا ودم