تخطَّ إلى المحتوى

ابسمي يا حياة فالعيش طابا

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

ابسمي يا حياةُ فالعيشُ طابا

ودَعَوْنا صفوَ الهنا فأجابا

وصلتْنا طلائعُ الخير في حِي

ن، أتمَّ الشقاءُ عنا انسحابا

زمنٌ جُنَّ بالإساءة حينًا

ليَ والكيد،ِ عقلُه اليوم ثابا

قد توالت عليَّ منه خطوبٌ

لو تمَسُّ الصخرَ الأصمَّ لذابا

غشيَتْني في عُقْرِ داري الرزايا

يَتخالفْنَ جيئةً وذهابا

حوَّلتْهُ وكان جنّةَ عَدْنٍ

لجحيمٍ أُسامُ فيه عذابا

شحنتْهُ بالمزعجاتِ ضُروبًا

وتولَّتْ بنفسها الأبوابا

وأقامتْ لها على كل بابٍ

حاجبًا يقهرُ الخصومَ مُهابا

ينهرُ الخير من بعيدٍ ويدعو

لارْتِيادي الآلامَ والأوصابا

غيرَ أني جمعتُ خائرَ عزْمي

واعتزمتُ الهروبَ والإغترابا

وتحيَّنتُ فرصةً فأُتيحتْ

فهجرتُ الأوطان والأحبابا

ولزمتُ المسيرَ أطوي المسافا

تِ غزالاً طورًا وطورًا عُقابا

فانتهى بي إلى مرابعِ أنسٍ

كلُّ شيءٍ قد لذَّ فيها وطابا

باسقاتُ الأشجار قامت صفوفًا

باتِّساقٍ كادت تمسُّ السّحابا

وجَرَتْ تحتها السواقي سِراعًا

وهْي تنساب كالأفاعي انسِيابا

ساءها موقفُ الصخور لديها

فاستجاشَتْ غيظًا وأرغَتْ غِضابا

أزهرتْ كلُّها فإن هبَّ ريحٌ

غمَرَ الجوَّ زهرُها والرِّحابا

أَوَ تُذري هنا الرياحُ زهورًا

وهْي تسْفي في الرافدين ترابا

ويمرُّ النسيمُ فيها عليلاً

وهناك السمومُ تَذْكو التهابا

ماؤها باردٌ إذا اغتَرفَتْه

راحتا غادةٍ حَباها خِضابا

كان تاجًا على الرُّبا من لُجينٍ

صهَرَتْهُ شمسُ النهارِ فذابا

فجرى للسهولِ عذْبًا نَميرًا

راق للمُجْتلي وساغ شرابا

وضُروب الأزهار من كل جنسٍ

رقصتْ نشوةً وهزَّت رِقابا