تخطَّ إلى المحتوى

رشقته الصروف في ريعانه

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

رشَقتْهُ الصروفُ في رَيْعانِهْ

برزايا هدَّتْ قويَّ كِيانِهْ

وأقام الزمانُ حربًا عليه

فجَلاه بالرُّغم عن أوطانه

فغدا نائيًا عن الأهلِ قاصٍ

عن أحِبّائه وعن خلاّنه

وتناوبْنَه الخطوبُ وكلٌّ

شكَّ في جنبِه غِرارَ سِنانه

كلُّ خطْبٍ إذا أراد التخلِّي

عنه أفضى به إلى أقرانه

سهرَ الليلَ مُوجَعًا تَتهادى

بادراتُ الدموع من أجفانِه

راح يشكو إلى الكواكب فيه

بعضَ ما يستطيعُ من أشجانه

وهْو مُلْقًى على الفراش طريحٌ

عاجزٌ عن قيامه من مكانه

لم تُخلِّفْ أيامُه منه إلا

شبحًا كالخيال في قمْصانه

يتمنَّى لو يستريح قليلاً

من ضَناهُ وليس في إمكانه

بات يشكو بذلَّةٍ وخُنوعٍ

ما به وهْو من كُماةِ زمانه

ينشدُ الموتَ تارةً لِيُوافي

هِ، ويقضي عليه قبلَ أوانِه

وتروقُ الحياةُ عينيه أخرى

فيودُّ الشِّفاءَ من أدْرانه

كلُّ ما في الوجودِ من مُطرباتٍ

لا تزيلُ القليلَ من أحزانه

وإذا ما شدا الهزارُ توخَّى

نَبَراتِ النُّواح في ألحانه

ساء عيشٌ فيه الأبيُّ يُقاسي

ما يُقاسي من ذلِّهِ وهوانه

إن في الموت راحةً للمُعَنَّى

من ضُروبِ الأسى ومن ألوانه

يا عليلاً قد أنهكتْهُ الليالي

وأبادتْ قواه في عُنْفوانِه

كنْ على هذه الظروفِ شجاعًا

لا تعشْ في الوجود عيْشَ جبانه

ليس وقفًا عليك ما تشتكيه

ليس بين الأنامِ مَنْ لم يُعانِه