تخطَّ إلى المحتوى

ليالي الصيف

غير معروف

٥٣ بيت

المتفرقات

1). ليالي الصيف

شرفاتُ هذا الدار ، يغمرُها الضَّبابْ

ودموعُ من رحلوا معلقةٌ

تجفُّ على الكتابْ.

والطيفُ تنهكهُ الليالي

يستبيحُ ضياءَهُ شَغَفُ السَّفرْ

والراحلون كما الحقائبِ ، منهكاتٍ ،

كُدِّستْ في الظلِّ ،

تاه بها القدرْ.

والدارُ تسكنُها المتاهةُ والصَّبابه

وأنا المهاجرُ في ليالي الصيفِ

يدفعني الضحى ، قسراً ،

لبيتٍ في دجى عتباته شفقُ الكآبه.

والليلُ في شرفات داري

غيمةٌ ،

خجلى يجرجرُها النَّهَارُ

ورقٌ بليلٌ قد تخلتْ عن محبته الكتابه.

2): قطراتُ ماء

شرفاتُ داري ،

دفترٌ قد عَشْعَشَتْ فيه المحبةُ

واحتمتْ في ظله كلُّ الفصولْ

وتَغَنَّتِ الدنيا بها طوراً

وفاضَ أريجُها مُسكاً

وكان العصرُ نورسها الخجولْ.

وانداحتُ الأيامُ بين شعابها ،

قطراتُ ماءْ

تروي الصحارى والظباءْ

والليلُ ما بين السطور

يخفي تردده وتسعى في ثناياه العصورْ

والعشقُ في شرفات داري

باحةٌ ،

وضفافُ غاباتٍ ،

وأعشاشٌ تحط بها الطيورْ.

3): نافذة تطلُ

شرفاتُ هذا الدار

نافذةٌ تطلُ

صحوٌ تجئ به البراري

يغفو على عتبات داري

موجٌ تحيطُ به العيون

قد ساقه طيفٌ وظلُ.

شرفاتُ داري

وردةٌ ،

سكنتْ طوال الوقت في لُجج انتظاري.

والحبُّ ظلَّ كعطرها

هيمانَ ،

تسبقهُ الأماني.

ونجومُ هذا الليل ، قد طافت به ،

وطناً غدتْ

كالطيف يسكنُ في الأغاني.

شرفات داري

قبلةٌ ،

حلمٌ ،

وأشرعة ، تموجُ بها المعاني.