على قَدرِ انهياركَ وانهياري
رأيتُ النجمَ في وَضَحِ النهارِ
وأبصرتُ السواقيَ ظامئاتٍ
تئنُ من التَشقُقِ والغُبارِ
هو الحبُ الذي ما كان حُبًا
هو الهجرُ الذي أمسى دياري
هو الدمعُ الذي خذلَ اشتياقي
هو القهرُ الذي هَزَمَ انتصاري
ولم أنوِ الرحيلَ بلا وداعٍ
وما كان الفراقُ مِنَ اختياري
فقد أبعدتني عن كل قُرْبٍ
وما ضرَّ الهوى لو كان جاري
ورُحْتَ تُحدِّث الأقزامَ عني
وتطعنني بلؤمٍ يا جداري
تُكذِّبني ولا يَعنيكَ صدقي
وتؤذيني على مرأى صغاري
وكم آلمتني في كل شيءٍ
وأشعلتَ الحرائقَ في اصطباري
وأَرْقبُ أن تعود إليَّ يومًا
وخيبتيَّ الأمرُّ من انتظاري
فكيفَ القلبُ يشفى من جُروحٍ
وما نَفْعُ اعتذاركَ واعتذاري
أتيتَ الآنَ ترجو بعض عفوٍ
وتطمحُ أن أعودَ إلى الحصار
وطعمُ الصمتِ في شَفَتيكَ مُرٌ
وما كفّتْ عُيونكَ عن حواري
حكايتُنا حكايةُ كل حُبٍ
نهايتُهُ التشبثُ بالقرارِ
كفاني من لظى الحرمانِ أني
أعيشُ بما تبقى من وقاري