أنا كالفقير يرى القصور بعيدا
يخشى الدنوَّ فلا يكون طريدا
أنا هكذا أخشى الدُّنُوَّ إلى يدٍ
أسعى لأطلبها وأنسى الغِيدا
تاللهِ ما شاهدتُ حُسْناً هكذا
للحدِّ هذا فهو جاز حُدودا
بكِ إنْ أَقِسْ يا حلوتي كلَّ النِّسَا
يَظهَرْنَ قربك بالجمال قرودا
هذا الجمال لديك أعلى قمةٍ
قد حلّقتْ عيني لها تصعيدا
أرجو أنا العُصفور أسكن دوحة
للحُسْن تجعلني أصير سعيدا
رُحماك إني مثلُ شحاذ الهوى
فَلْتعطني حبّاً أهَبْكِ قصيدا
إنْ كنتِ مانحتي الهوى سأكون مِن
أهل القصور الحقِّ لستُ شريدا
يا أجمل الأكوان روحاً.. منظراً
وحقيقةَ وتخيلاً وعهودا...
أقسمتُ لن أنساك مهما نبتعدْ
إذْ إنَّ قلبك لي يدقّ نشيدا
أوقعتِني في الحب دون دراية
منّي وأرجو أن أرى تأييدا
بعض الهوى يأتي بدون مواعِدٍ
ويُحِيل عيشتنا جميعاَ عيدا
حسْنٌ وتربية وعقل ناضجٌ
كنضوج ثديَيْكِ اللذَينِ أريدا
إني لَأخفض جانحيَّ لروعةٍ
مِن عطرك الفوّاح منك ورودا
أقرو حِماك أروم شيئا رائعاً
هو كلُّ حُلمي لا أريد مزيدا
وعساي لا ألقى لديك صدودا
من أجل أن تلقَيْ لديّ سجودا
إني امرؤ بمحبتي مستمسك
إلا إذا عاندتِ حِدْتُ بعيدا
إن لم تحبيني كفاني أنني اْس
تلهمتُ منك سعادة وقصيدا
أرجوك هاتي ردَّ فعل واضح
لي صفعةً أو لثمةً ووعودا
أرجوك كوني لي حنونا مثلما
أنت الحنون تداعبين وليدا
من طيبة في مقلتيك زرعتِ لي
جناتِ عدْنٍ كي أكونَ رغيدا
أرجو انتهالاً منك ما اْنتَهَلَ الشذا
من وجنتيك وجدّدي التعييدا
أرجوك يا مشروعَ حبي خففي
عني اللظى فالشوق صار وَقودا
هيّا إليّ فأنت ينبوع الصَّفا
ونطير عصفورين نغزو البِيدا
وبرغم كل شواغلي ساعدْتِني
لأكونَ وقّادَ الحِجَى محمودا
أسَّسْتِ عندي ميزة جبارة
ليدومَ عزمي يا رفاه حديدا
يتعجب الشبّان من سبْقي لهم
وأعيش مغبوط القوى محسودا
أرجوك تجريبي لأني مخلص
رجُلٌ وفيٌّ لن أكون جَحودا
يحمي الإله حِماك يا شمسَ الهدى
ومكارمِ الإلهام هاتِ وُعودا..
إنّ الجمال يثيرني ويحيلني
كالحقل نَسَّقَهُ السحابُ جديدا
الابتسامة والعيون جميلة
وأمدّ بين البرزخين حديدا
الفرق ما بين الحقيقة والرؤى
أنَّ الحقيقة فيكِ ترجحُ جُودا...
إن ليس يكفيك القصيدُ شهادة
فجميع أعضائي تكون شهودا