واعدتني والخُلْفُ طبْعُ المؤمنِ
صار الزمان على التعاكس ينبني
أ كَرِهْتَني بعد انتقادي البيّنِ؟
أم أنت بالمكسورِ قلباً تعتني؟
في الأرضِ لن تلقَى مثيلي ساعياً
لرضاك عن حبٍّ صدوقٍ مؤمنِ..
في مرسمطروح الحبيبة لم أجد
إلاَّك أخبِرُه بكاملِ مكْمني
وأهيمُ إعجاباً بقُطرك والحجَى
فيه لأنه للمواهبِ يقتني
بلدٌ يخُطّ الانطباع بأنه
حقاً يسير بكل رأي أحسنِ
هل يا تُرى هذي القصيدةُ نقلةٌ
نحو الوفاء لمن ضميره ضمّني؟
حُسْن العلاقةِ من مدينتكم بنا
كمشردين تَقِرُّ بؤبؤَ أعْيُني
أقبلْ إليَّ وخذ يديّ مرحّباً
واحدبْ عليّ فمنك نضرة أغصُني
يوماً سأسأل أين منزلكم ثوى
أغْشَى مكانكَ، أو تعال لمَسكني
أنت الصديق جنانُ عدْنٍ نفسها
لكنَّ بُعدَك عن لِقاي مُجَنِّني
إن لم تجىء دُم نائياً لا أشتهي
أبَداً لقاك بغيرِ يومٍ محزنِ
إذْ إنني سأزور قبرك إنْ تمتْ
قبلي، وإلا أنت تغْشَى مَدْفني