دولةٌ سوريةٌ تُبنى على ما
دولةُ الصحبِ أشادتهُ تماما
دولةُ الشُورى وعدلٌ مُستديمٌ
اعتلى الخطّابُ في المجدِ السناما
دولةٌ تغمرُ بالخيرِ الرعايا
تُغدقُ النُعمى عليهم والسلاما
دولةٌ ترعى حقوقَ الناسِ طُراً
لأصيلٍ أو بها مَن قد أقاما
كُلّ أعراقٍ بها تملكُ حقاً
ولديها واجباتٌ تتنامى
دولةٌ حافظةٌ للناسِ طُراً
إن يكونوا أهلَ عزٍّ أو يتامى
مسلمٌ فيها مُحبٌّ للنصارى
أصبحوا كلٌ بكلٍ مُستهاما
لا فقط جاراً وأبناءَ بلادٍ
بل مُعينونَ لبعضٍ هم نشامى
وطني السُوري لا يعرفُ إلا
طيبةَ القلبِ وأهدافاً كِراما
دولةٌ ظاهرها مثل الخفايا
تتحاشى السوءَ دوماً تتسامى
ليس في قاموسها غدرٌ وحقدٌ
كُلها أضواءُ تجتاحُ الظلاما
دولةٌ ناهضةٌ فالكلُ فيها
باسلٌ يخشى عليها الانقساما
دولةٌ وحّدها اللهُ بفكرٍ
جعلَ العلمَ إلى الشعبِ النظاما
لم ينلْ في الكونِ إلاها وساماً
خُلقياً لو سواها نالَ ذاما
تمحقُ الرشوةَ والكذْبَ وتُفني
قوةَ الباطلِ لو يبدو استقاما
حِنكةُ الدولةِ لا لِعبٌ عليها
تملأُ النفسَ عفافاً يتسامى
لن ترى عشقاً إلى الأديانِ طُراً
غيرَ في الشامِ لِذا تعشقُ شاما
لا ترى زيفاً ولا نيةَ غدرٍ
كلهم عن أي شرٍ يتعامى
إن فيها شعراءاً خلّدوها
نزاراً وابن مظلومٍ عِظاما
أبدعتْ في كل مضمارٍ شريفٍ
ما يُفيد الناسَ حتى والسواما
يملكُ السُوري طبعاً نهضوياً
يملكُ القدرةَ أن يهدي الأناما
بركاتُ الله تسري في دِماها
وتُغذيها عُلوماً وطعاما
كلما فاضتْ بسورية نُعمى
ملّكتها للثُكالى والأيامى
رحمة السوري ألقاها تعالى
في حناياهم بها اهتموا اهتماما
يملكُ السوري إبداعاً وعِلماً
ليسَ يُخفيهِ ويُعطيهِ الأناما