تخطَّ إلى المحتوى

أ تنكر ربما خوفا عليا

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

أ تُنْكِرُ؟! ربّما خوفاً عليّا

من الأفراحِ تهجرُ ناظريّا

تُزيّنُ لي منَ الآمالِ وعداً

وترسمُني فضاءً سُندسيّا

غزا قلبي شعورٌ أنَّ غيري

جَنَتْ من روحكَ الزهرَ النديّا

وحينَ إليكَ أسئلتي تِباعاً

مَشَتْ، أَسْكَنْتَها ركناً قصيّا

أجبني: ماوراءَ الصّمتِ؟ إنّي

ظننتُكَ صادقاً، شهماً، وفيّا

تُرى أغْوَتكَ في مرحٍ وغنجٍ؟

فخُنتَ أنوثتي، شبعاً وريّا

وكم من عاقلٍ أغوتْهُ أنثى

فأمضى العمرَ محزوناً شقيّا

لقد آثَرْتَ أن تبقى كذكرى

تعذّبني وتُدمِعُ مقلتيّا

وكنتَ بعالمي نغماً جميلاً

تلاشى كالصدى شيئاً فشيّا

تلظّى في حريقِ الشّكِ قلبي

وفاضتْ غيرتي تكويهِ كيّا

وكذّبتَ الشّكوكَ، ورُحْتَ تنفي

وتمطرني حناناً خُلَّبيّا

ولمّا أن تأكدَ صدْق ظنّي

ولمْلَمْتُ الأدلّةَ في يديّا

تخيّرتُ السكوتَ على فراقٍ

يدندنهُ النّوى لحناً شجيّا

وعُدْتُ إلى الهموم ألوكُ يأسي

وأسمعُ لانكساراتي دويّا

غريبٌ؟! كيفَ ضاعَ وفرَّ منّا

ودادٌ كانَ مدراراً نقيّا؟!

كأوراق الخريفِ رميتَ عهدي

وهاجَ أساكَ إعصارًا عتيّا

هويتُ على شفا صدٍّ وهجرٍ

تنزُّ مشاعري ألمًا خفيّا

أنينُ الرّوحِ رفرفَ ذات بوحٍ

يعاتبُ قلبكَ النّائي الخليّا

أَ أَطْفَأَ نورُ فجركَ شمعَ ليلي

ليكسرَ غصنَ أحلامي الطريّا؟

أنا والحزنُ والأيامُ عزفٌ

يغنيه الوفا، ... ( اِرجعْ إليّا )