تخطَّ إلى المحتوى

أيامنا حرق والآه أخفيها

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

أيَامنا حُرَقٌ والآهُ أخفيها

تُمزّقُ القلبَ والدّمعات تُجريها

ياصورةً كلّما لاحتْ لباصرتي

وقفتُ أسألُ عن أمسٍ مآقيها

واستفسرَ العقلُ عن أمرِ النّوى وكَمَنْ

ذابتْ حنيناً أردتُ الشوقَ أهديها

أحببتُ رؤيتها شوقاً لصاحبها

وكمْ شردتُ بأفكاري أناجيها

فيها انطوى كلفٌ أوْدَعْتُها حدثاً

من قصّةٍ رسمتْ روحي معانيها

غابتْ على شفقِ الأيامِ واختبأتْ

وسِرْتُ ياأبتي حيرى أناديها

ودِدْتُ ينطقُ ثغرٌ حينَ أسأله

وتُنفخُ الرّوحُ في جسمٍ فتحييها

وكيفَ تنطقُ من لونٍ ومن ورقٍ

إلاّ بمعجزةٍ...للّه يبديها

كم ذا رجعتُ لأحلامي إذا عجزتْ

دنيا الحقائقِ عن تبديل ما فيها

بالحلمِ نصنعُ كوناً لامثيل له

وتسرحُ النفسُ في دنيا أمانيها

يمدّنا بهناءٍ.. فرَّ من ألمٍ

وكبّلته سنونٌ في لياليها

فمذ مضيتَ وماودعتنا هربتْ

شمسُ السعادةِ تاهتْ في أعاليها

ونزَّ جرحٌ بآلامٍ... وما بَرِحَتْ

تدمى ويعجزُ جرّاحٌ...يداويها

خانتْ عهودكَ أيّامٌ وفاجعةٌ

فضيّعتكَ عظيماً في مطاويها

أخافُ أن تحسبَ الأشواقَ ضائعة

ملَّتْ حكاياكَ للأوراقِ تحكيها

فما كتبتَ من الأشعارِ أحفظها

نشوى تداعبُ صوتي إذ يناغيها

سمراءُ فاتنتي في القلبِ أحفظها

نامي على كبديللناس أرويها

كم حاولَ البعضُ أن يستوعبوا ألمي

ويمسحوا دمعةً خرساءَ أبديها

لكّنهُ الحزنُ في وهمٍ يؤرجحني

والهم يلبسُ أيامي فيبليها

والآهُ تحضنني تمضي إلى أسفٍ

تروي ضنى مُهْجَتي والدمعُ ساقيها

إلى متى لبحارِ المرِّ تحملني

نفسي وتتركني سبّاحة فيها

إلام يلفحني يأسٌ يحيّرني

وراية الحزنِ في دنيايَ أعليها

فما وفائي بعهدي جاءَ عن عَبثٍ

علّمْتَني مُثلاً...جلّتْ معانيها