تخطَّ إلى المحتوى

أطل علي يسألني السماحا

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

أطلَّ عليَّ يسألني السّماحا

وأردفَ باسطاً لسوايَ راحا

بغيرِ مشيئةٍ لكنَّ همساً

أتى بالصدِّ أمّارا فزاحا

وكنتُ نسيتُ آمالي ونامتْ

على كَتِفِ الزّمانِ وما أراحا

وجافتْني السنون ولم تُعِنّي

وخاصمني التفاؤلُ واستراحا

وغادرَ خيطَ أفراحي يميني

فما عرفتْ أساريري انْشراحا

أداري في قرارِ النّفسِ يأساً

إذا حدثّتُ يسبقني افتضاحا

ويكشفُ مَنْ يرى عينيّ أنّي

أخبّئُ في انْكسارِهما جراحا

أتاني بابْتساماتٍ عِذابٍ

يفصلُّها لأحزاني وشاحا

أفكَّرَ بعدما يبستْ ورودي

يزهّرها على عُمري ارتياحا

أتى متسربلاً بالنّور يزهو

على النّهوندِ دندنَ ثمَّ باحا

وفي الظّلماءِ شعشعَ وهْجُ نورٍ

يُهاديني لعليائي جَناحا

كلانا همَّ واجتزنا فضاءً

تفتَّقَ حيثُ حلّقنا صباحا

رأيتُ الكونَ قصراً باتَ ملْكي

له الأيَامُ تحضنني سَماحا

وفي ردهاتهِ اللحظاتُ نشوى

تبدّلُ رجعَ آهاتي صداحا

ألا ياحظُّ ليتكَ من زمانٍ

جعلتَ جنائني خُضْراً فِساحا

وليتَ حَملْتَني لرُباكَ علّي

ألمّ زهوركَ البيضَ الملاحا

تعاهدُني بأن تبقى حليفي

وساماً فوق صدري أو نجاحا؟

وأخشى أنّني عاهدتُ وهْماً

وأن رؤاكَ لا تعدو مُزاحا

وخوفي أن تعيدَ إليّ قهري

من الخيباتِ أجتنبُ الرياحا

تُرى تَشْفى الجراح بلا طبيبٍ

يبلسمها إذا نَزَفَتْ نواحا؟

وهل في الرّوح مُتّسعٌ لحلمٍ

إذا ما الحلمُ أضحى مستباحا؟

نلوذُ بظلِّ آمالٍ ونبقى

نناجيها غدّوا أو رواحا