هذي أنا
وهمٌ ووجهٌ تائهٌ
في الأرضِ أعياهُ الضّنى
انا قصّةُ الأحزانَ عندَ شطوطها
ضيّعتُ مفتاحَ السّعادةِ والهنا
وبدا المدى
لاصوتَ فيهِ.. ولاصدى
والقلبُ أجراسٌ يحرّكها الحنينْ
بين النّهى والرّوحِ شيءُ مبهَمٌ
القلبُ يدركُ أنّهُ
عمري الحزينْ
أنا لا أحبُّ الحزنَ لكنَّ الأسى
قدرٌ من المولى... وإحساسٌ دفينْ
مهرولة
سَبتْ منّا أمانينا
كغصنٍ في الخريفِ بكى
وكان الفجرُ ذاكَ اليوم مكتئبًا
وحبلُ الظلمِ يخنقنا
حيارى في مواكبها
نسائلُ صمتها القاسي بكفِّ الغيبِ
عن أنوارِ ماضينا
وعن فرحٍ نأى وارتاحْ
وكنّا في يديهِ رؤى
وكنّا من هناءٍ راحْ
بحثنا ها هنا.. وهنا
ودُرْنا في أماكننا
على أبوابِ دهشتنا
هوى قمرٌ
وغادَرَنا صدى الأرواحْ
إذا ما ادلهمَّ الظّلامُ
علينا
جبوش العناءَ
استقرّتْ لدينا
لنا أن ننوح ونبكي
طويلا
وننسى عناق الصّباحَ
طويلا
ولكنْ لأجلِ الأحبّةِ
نبقى
حرامٌ علينا نقولُ انتهينا