قفا نبكِ..
ذاك البدءُ
والبدءُ أصدقُ
فدعْ كل عينٍ
من دموعكَ
تشرَقُ
ذكرتَ أهيلَ الحيِّ
ذكرى مولَّهٍ
قتيلٍ
سوى طيرٍ
بروحكَ يخفقُ
ترى الناس يصطافونَ
والبِشْرُ حولهمْ
ووحدكَ تمضي
كلُّ ما فيكَ يُطْرِقُ
ووحدكَ
مصلوباً
على الريحِ ناظرًا
بقاياهمُ
في الريحِ
تأتي وتشفقُ
ارحْ عن قميصِ الهمِّ
ثِقلَ مدامعٍ
ودعهُ لإنشادِ
التلاميذِ يصفقُ
تغنَّى مع الدنيا
فإن يكُ عاشقًا
ينزُّ صهيلَ الشوقِ
لابدَّ ينطِقُ
فإنَّكَ أعلى رايةٍ
ينتهي بها
لواءُ الذي بالحبِّ
يُرْجَى
ويغدقُ
وأنتَ الذي أوصدتَ
عن كل طارقٍ هواكَ
وظلَّ القلبُ بالشوقِ يطرُقُ
فهمَّشكَ الأدنى
ووحدكَ حاضرٌ
وقزَّمك الأقصى
وفيكَ تعملقُ
فقل لدموع العين
واديكِ أزرقٌ
وكل الذي يسعى
لواديكِ يغرقُ
سنُجلى عن الدنيا
جميعاً لا تخفْ
وكلُّ جديدٍ
بعدَ حينٍ سيخلَقُ
ويجتمعُ الضدَّانِ في الموت
بعدما .. تزول مروءاتٌ
ويفنى تملُّقُ
ذكرتَ
لأن العائد الفرد
كلما رأى الرسمَ
في وجه الجدار
يحملقُ:
لماذا يفرُّ الساكنونَ
إلى غدٍ
ويبقى جدار الأمس
بالرسم يعبَقُ