للملحِ أسئلة الخليج
وكلما
لامستُ ملحاً قلتُ
أين بلادي؟!
مخشوشنٌ حدَّ الحصيرِ
وفي يدي
من كل غرقى المبحرينَ
أيادي
الدمعة الخضراء
تخلق موجةً
والموجة الحمراء
موتٌ عادي
يا حوتُ
هل آنستَ يونس
عندما
فزِعَ الظلامُ
وذابَ صوت الحادي
لم أرتكب ذنب السواحل قاصداً
الموجِ
لم يدرك حدود مرادي
جرحٌ بوجهِ الماء
تلك ملامحي
ملحٌ بماء الجرح
ذلك زادي
قطرات هذا البحر
عدّ مواجعي
لا تتعب الأمواج
في تعدادي
الدانة الأولى
قصيدةُ شاعرٍ
تقتات مطلعها من الأكبادِ
كم قلت للمرجان
تجرح هكذا
وزعانف الغواص دون ضمادِ
كل السفائن غادرت شطآنها
وأنا على الشط القديم أنادي
يا قلب كم هاجت عليك نوائبٌ
شتَّى
وكنت لها المحيط الهادي
الذنب ليس القول
فهو محبةٌ
الذنبُ أن نربو على الإنشادِ
قل للخليجِ
تعيشُ فينا لؤلؤاً
ونعيشُ كالمحَّار في أصفادِ
نفدت بنا الأسرار
في الأمس الذي
لم يبلغ الأسرار للأحفادِ
لا بأس
خذ يا ماء أزرقك البهيَّ
ودع لنا في الشط
ثوب حدادِ
سأظلُّ أكتبُ في الرمال قصائدي
وتظلُّ تمحو ما يخطُّ فؤادي