تخطَّ إلى المحتوى

أنا الذي مات و مازلت

غير معروف

٥٥ بيت

المتفرقات

أنا الذي مات و مازلت

على قيد الحياة

ما زلت حيا رغم انف الغابرات

فورثت خير ما يورث

من فقر و جهل و ما ماثل

كأمراض عضال

و مواهب أو هبات!!!

أنا جئت من هناك من غابر الأيام

في قرى العراق

تحتسي السقم و تغرق في سبات

تتضور من قحط بها

البهائم بمحيا ذابل

حتى عيون ألبهم فيها غائرات

سقماً شربت إكسير الحياة

من ماء الغدير

من بركها الآسنات

و تجرعت سماً للبقاء

في سني القحط

في خرائب دارسات

و التحفت الأرض

في ليل طويل تئن فيه

الذئاب بتنَ تعوي جائعات

سل عظامي و الكتاب

في صباح ممطر

في البرد في خراب الطرقات

كيف سرت حافيا في الوحل

يتأبط دفتراً

في طويل السنوات

في تموز تحت شمس الظهر

و الأسمنت يخلع جلدي

عن عظامي الباليات

من قسوة الأيام سرت في

كل المناكب و الديار

و عبرت فيها الفلوات

اذ هجرت الدار قهراً

و عبرت البحر طوعاً

كغريب ، لست إلا

في الشتات

و تركت أقراني

هنأك بعيدا صامتين

تحت انقاض الخرائب

في سبات

تقاتل صمتاً

و تغني لبلادٍ

لن يركّعها الطغاة

غابة فيها المنايا عند كل منعطف

و من يسقط تنهال

من كل جانب

عليه إسهام الرماة

هكذا المكتوب يوفى

لكي احيا

ليس إلا ، غريب في الشتات

وكذا الماضي يولي مستطيرا

مسرعا

لتجد الحادثات