رُبَّمَا يَأْتِي زَمَانٌ فِي مَكَانٍ
تَذْكُرُ الأَيَّامُ حُبِّي لِرُبَاكِ
أَيُّ أَحْلَامٍ جَنَتْ مِنِّي عَلَيْكُمْ
وَحَنِينِي عَيْشُ قَلْبِي فِي هَوَاكِ
هَكَذَا الأَوْطَانُ تَحْيَا فِي شُمُوخٍ
فِي فُؤَادِي حُبُّنَا يَرْقَى سَمَاكِ
كُلُّنَا نَجْهَدُ سَعْيًا مِنْ حَنِينٍ
حِينَمَا نَرْفَعُ أَعْلَامَ عَطَاكِ
فِي هَوَانَا هَل خُلِقْنَا لِخُلُودٍ
أَمْ وُلِدْنَا فِي بَهَاءٍ مِنْ عُلَاكِ
عِنْدَمَا يَغْدُو مِنَ الحُبِّ شَهِيدٌ
حَسْبُهُ أَنَّ الهَوَی يَبْقَى فِدَاكِ
إِنْ يَغِبْ مَا غَابَ ذِكْرٌ فِيهِ يَبْقَى
يَتْبَعِ الحُبُّ نَشِيدًا فِي خُطَاكِ
دَمْعَةُ الطِّفْلِ الَّذِي قَدْ ذَاقَ فَقْدًا
لَمْ تَكُنْ إِلَّا دُرُوعًا مِنْ ثَرَاكِ
وَعَلَی المَاءِ نَبَاتٌ فِيهِ يَعْلُو
أَخْضَرُ الحُسْنِ وَنَبْعٌ مِنْ حَلَاكِ
وَتَظُنُّ المَاءَ نَبْتًا مِنْ حَشِيشٍ
حِينَمَا الأَوْرَاقُ تَطْفُو مِنْ دَفَاكِ
فِي سَمَاكِ امْتَدَّ بِالآمَالِ غُصْنٌ
مِثْلَ قَلْبٍ خَاشِعٍ يَرْجُو دُعَاكِ
أَجْمَلُ الأَخْبَارِ كَانَتْ فِي وِصَالٍ
وَحْدَهَا الْعَيْنُ كَمَا وَصْلِ الشِّبَاكِ