هَلْ تَعْشَقُ الْعَيْنُ البُدُورَ السَّاحِرَاتِ
إِذْ يَنْطِقُ الرِّمْشُ الحُرُوفَ النَّاعِسَاتِ
هَلْ غَنَّتِ الأَشْجَانُ حُلْمَ حَيَاتِنَا
أَمْ نَادَتِ الأَزْمَانُ شَوْقًا ذِكْرَيَاتِي
وَالقَلْبُ قَدْ يَلْقَى جَمَالًا حَائِرًا
هَلْ زَارَ شَهْدُ النِيلِ نَبْعًا فِي الفُرَاتِ
أَمْ أَنَّ وَرْدَاتِ الرَّبِيعِ بِسِحْرِهَا
كَانَتْ كَمَا القُبُلَاتِ فِي نَبْضِ الحَيَاةِ
أَمْ تَاهَتِ النَّظَرَاتُ فِي أَوْصَافِهَا
أَوْ أَنَّ عَنْبَرَ حُسْنِهَا فَوْحُ النَّبَاتِ
بَيْنَ الوُرُودِ تَأَلَّقَتْ وَرْدُ الضُّحَى
غَلَبَتْ عَلَامَاتِ الجَمَالِ البَاسِمَاتِ
مَنْ شَاهَدَ الوَرْدَ المُعَانِقَ أُمَّهُ
وَكَأَنَّهَا أُمٌّ لِكُلِّ الفَاتِنَاتِ
يَا ضِحْكَةً نَطَقَتْ حُرُوفَ حَنَانِهَا
حَتَّى احْتَوَتْ دِفْئًا حَنَانَ الحَاضِنَاتِ
لَا تَحْسَبَنَّ الحُبَّ يَغْدُو لَاهِيًا
إِنَّ الحَيَاةَ سَعَادَةٌ بِالأُمْنِيَاتِ