تخطَّ إلى المحتوى

الحرب خصم و الظروف تخنق

غير معروف

٨٧ بيت

المتفرقات

الحَرْبُ خَصْمٌ وَ الظُّرُوْفُ تَخْنُقُ

وَ النَّفْسُ وَلْهَى لِلحَيَاةِ تَعْشَقُ

حَرْبُ الكَرَاسِي دَمَّرَتْ بِلَادَنَا

حَرْبُ مَصَالِحٍ عَلَيْنَا تُطْبِقُ

أَيْنَ المَفَرُّ؟! مِنْ خَرَابٍ مُؤْلِمٍ

إِلَى بُحُوْرٍ مَوْجُهَا يَصْطَفِقُ

لَوْ أَنَّهُمْ رَادُوا لَنَا مُسْتَقْبَلاً

أَعْطُوا سَلَاماً لَا سِلَاحاً يَحْرِقُ

أَنَّى نَظَرْتَ! بَصَمَاتِهِمْ تَرَى

فِي كُلِّ حَيٍّ الدِّمَاءُ تُهْرَقُ

عَانَى الفَقِيْرُ ظُلْمَهَمْ، قَدْ أَجْرَمُوا

هُمُ الأَذَى، القَوْلُ فِيْهِمْ يَصْدُقُ

ذَا رَبُّ أُسْرَةٍ، قَلِيْلٌ رِزْقُهُ

إِذْ قَلَّ كَسْبُ عَيْشِهِ، هَلْ يَسْرُقُ؟

قَدْ كَانَ سَعْيُهُ لِسَدِّ رَمَقٍ

مَنْ يَا تُرَى عَلَى العِيَالِ يُنْفِقُ؟

الصَّبرُ مِفْتَاحٌ لِكُلِّ ضِيْقَةٍ

تَوْفِيْقُ رَبِّي كُلُّ فَقْرٍ يَمْحَقُ

مِنْ دُوْنِ سَعْيٍ بَعْضُنَا قَدْ يُرْزَقُ

لَكِنَّ بَعْضَ النَّاسِ دَوْماً تَقْلَقُ

تَسْعَى بِجِدٍّ، دَائِماً عَجُوْلَةٌ

إِذَا رَأَتْ مَيْسُوْرَ حَالٍ تَحْنَقُ

قَالُوا جَنَى أَمْوَالَهُ مِنْ سَفَرٍ

كُلُّ القُلُوْبِ لِلرَّحِيْلِ تَخْفِقُ

بِلَادُ غَرْبٍ قَدْ حَرَقْتِ قَلْبَنَا

إِنْ فُرْصَةٌ جَاءَتْ، إِلَيْهَا نَسْبِقُ

لِجَمْعِ مَالٍ مِنْ بِلَادِ غُرْبَةٍ

وَ دَفْعِ أَثْمَانٍ، بِنَفْسٍ تُزْهَقُ

أُنْظُرْ لِغَرْبٍ يَسْتَغِلُّ شَعْبَنَا

لِلَّاجِئِيْنَ كُلُّ مَالٍ يُغْدِقُ

تَفْرِيْغُ أَرْضٍ لِليَهُوْدِ خِدْمَةٌ

تَرْحِيْبُ غَرْبٍ هَلْ تَرَاهُ مَنْطِقُ؟!

هُمْ فِي بِلَادِي كُلَّ حَرْبٍ أَوْقَدُوا

هُمْ وَ اليْهَوُدُ أُخْوَةٌ قَدْ خُلِقُوا

إِسْتَقْبَلُوا مَنْ؟! بَلْ لَهُمْ مَصْلَحَةٌ

فِي القَتْلِ فِي التَّهْجِيْرِ، مَاذَا يَفْرِقُ

قَدْ قِيْلَ أَوْرُوْبَا سَيَفْنَى شَعْبُهَا

هِيَ الحَقِيْقَةُ الَّتِي قَدْ تَخْنُقُ

حُبٌّ وَ فِسْقٌ لَا زَوَاجَ بَيْنَهُمْ

الدَّفْعُ مُكْلِفٌ لِمَنْ يُطَلِّقُ

وَ رَاحَةً لِنَفْسِهِمْ لَمْ يُنْجِبُوا

أَطْمَاعُهُمْ، أَطْفَالُنَا أَنْ يَسْرِقُوا

يَدٌ بِرُخْصِ أُجْرَةٍ بُغْيَتُهُمْ

وَ اللَّاجِئُوْنَ وَضْعُهُمْ لَا يُقْلِقُ

عُمَّالُ عُرْبٍ بِالرَّخِيْصِ قَدْ أَتُوا

فِي سَنَتِيْنِ الإِقْتِصَادُ يُوْرِقُ

إِنْ مِرْكِلُ الشَّقْرَاءُ جَاءَتْ رَحْمَةٌ!

أَنَا المُغَفَّلُ وَ أَنْتَ الأَحْمَقُ

مِنْهَا قَنَابِلُ العِدَا مَوْقُوْتَةٌ

تُهْدِي لَنَا مَوْتاً زُعَافاً يَغْدُقُ

قَالَتْ لَنَا، أُسْطُوْلُنَا فِي بِحْرِكُمْ

لِأَمْنِ صُهْيُوْنَ، عَلَيْهَا نُشْفِقُ

أُبْقِي فِلَسْطِيْنَ بِقَلْبِي غَصَّةً

بُوْصِلَتِي القُدْسُ ثَرَاهَا أَعْشَقُ

عِيْلَانُ قُمْ، هَلَّا بِحَقٍّ تَنْطِقُ

قُلْ يَا شَهِيْداً، أَيُّ مِنَّا الأَخْرَقُ؟

آهٍ لِجَهْلٍ فِي بِلَادِي، جُلُّهُمْ

مَتَى عَلَى مَصِيْرِنَا قَدْ قَلِقُوا

حُكَّامُنَا وَ شَعْبُنَا قَدْ فُرِّقُوا

لَوْ هُمْ تَحَابُّوا، أَبَداً لَنْ يُخْفِقُوا

خَيْرَاتُ رَبِّي فِي رِضَاهُ نِعْمَةٌ

وِحْدَتُهُمْ خَيْراً لَهُمْ تُحَقِّقُ

شَبَابُنَا بِأَيِّ ذَنْبٍ هُجِّرُوا

قَدْ ضُيِّعُوا! جِيْلٌ بِغَرْبٍ يُلْحَقُ

وَ هَمُّ غَرْبٍ بَيْنَهُمْ أَنْ يُدْمَجُوا

مِنَ العُقُوْلِ كُلُّ شَيءٍ يُمْحَقُ

قَدْ قُلْتُ ذَا تَآمُرٌ أَوْ فِتْنَةٌ

لَمْ يَقْنَعُوا! قَالُوا: أَأَنْتَ الأَحْذَقُ؟

الغَرْبُ فِي أَذْهَانِهِمْ أُنْمُوْذَجٌ

وَ قَوْلُهُمْ، إِسْلَامُنَا قَدْ طَبَّقُوا

الغَرْبُ جَنَّةُ الإِلَهِ لِلوَرَى

تَصْفُو نُفُوْسُ الخَلْقِ، فِيْهِ تُشْرِقُ

قَوْلُ مُثَقَّفِيْنَ عُرْبٍ لَمْ يَعُوا

بِأَنَّ دِيْنَنَا لَهُمْ مُؤَرِّقُ

سَاسَةُ غَرْبٍ وَ اليَّهُوْدُ خَلْفَهُمْ

مَنْ قَالَ؟! هُمْ لِشَعْبِ عُرْبٍ مَرْفِقُ

إِلَى مَتَى يَا قَوْمُ نَبْقَى سُذَّجاً

شَبَابُنَا قَدْ هُجِّرُوا بَلْ سُرِقُوا

كَمْ مِنْ أُنَاسٍ قَدْ نَسُوا إِسْلَامَهُمْ

غَرَّتْهُمُ الدُّنْيَا، عَلَيْهِمْ نُشْفِقُ

لَيْسَ المُهِمُّ مَنْ يَمُوْتُ عِنْدَنَا

كَرَامَةُ النَّاسِ بِذُلٍّ تُسْحَقُ

أَيْنَ العُرُوْبَةُ الَّتِي قَدْ ضُيِّعَتْ

يَا نَفْسُ أُوْبِي عَنْ خِدَاعٍ يَبْرُقُ

فِي الحَرْبِ مَوْتٌ، فِي الرَّحِيْلِ نَغْرَقُ

مَا ذَنْبُهَا تِلْكَ النُّفُوْسُ تُزْهَقُ

عِيْلَانُ صَلَّى فِي العَرَاءِ سَاجِداً

كَأَنَّهُ بَرُّ الأَمَانِ يَرْمُقُ

الجِسْمُ فِي حُضْنِ الرِّمَالِ دَافِئٌ

طَيْرُ جِنَانٍ رُوْحُهُ تُحَلِّقُ

قَالُوا هِيَ الأَقْدَارُ كَانَتْ ضِدَّهُمْ!

إِنْ شَاءَ رَبِّي لِلنُّفُوْسِ يَعْتِقُ

مُهَاجِرُوْنَ أُهْمِلُوا مَا ذَنْبُهُمْ

لِحَتْفِهِمْ قَدْ تُرِكُوا لِيَغْرَقُوا

قَالُوا المُهَرِّبُ هُوَ الَّذِي بَغَى

إِنْ كَانَ ذَنْبُهُ! فَسَوْفَ يُشْنَقُ؟!

مُهَرِّبٌ أَثْقَلَ فُلْكاً حِمْلَهَا

غَاصَتْ بِمَنْ فِيْهَا بِمَوْجٍ يَخْنِقُ

نَنْصَحُهُمْ أَنْ يَصْدُقُوا فِي قَوْلِهِمْ

العَيْبُ فِيْهِمْ، أَنَّهُمْ لَمْ يَصْدِقُوا

يَا طِفْلَ عَيْنِ العَرَبِ الَّذِي قَضَى

هَلَّا وَجَدْتَ عِنْدَنَا مَنْ يَرْفِقُ

حَتَّى المُهَرِّبُ يَقُوْلُ كَاذِباً

هُمْ أَخْطَؤُوا، أَنَا عَلَيْهِمْ أُشْفِقُ

يَا مُجْرِماً مَاتَ الضَّمِيْرُ، لَا تَقُلْ

أَخْطَاءُ، أَمْ أَنَّكَ أَنْتَ الأَصْدَقُ

صِرْتَ مُغَرِّداً عَلَى التِّلْفَازِ، بَلْ

مِهْذَارَ قَوْلٍ، كَالْغُرَابِ تَنْعَقُ

عِيْلَانُ يَا طِفْلَ البِحَارِ، فِي الرَّدَى

أَنْتَ البَرَاءَةُ الَّتِي لَا تَغْرَقُ

أَنْتَ حَقِيْقَةٌ، لَهُمْ تُؤَرِّقُ

تِلْكَ الحَقِيْقَةُ الَّتِي تُوَثَّقُ

فَجِسْمُكَ المَتْرُوْكُ فِي شَطِّ الرَّدَى

أَيْقَظَ أَشْجَانِي، بِحَقٍّ يَنْطِقُ

أَيْنَ ضَمِيْرُ العُرْبِ، أَمْ لَمْ يَشْعُرُوا

فَلَوْ صَحَا ضَمِيْرُهُمْ لَصُعِقُوا

يَا طِفْلَ أُمٍّ فِي العَرَاءِ سَاجِداً

أَنْتَ المُسَجَّى طِيْبُ عِطْرٍ تَعْبِقُ

هَذَا المُهَرِّبُ يَقُوْلُ: آسِفاً

هَلْ ظَنُّهُ مِنَ العِقَابِ يُعْتَقُ!

أَوْ يَدَّعِي بأَنَّهُ الَّذِي، عَلَى

عِيْلَانَ عَبْدَ اللهِ كُرْدِي يُشْفِقُ

مُنَافِقٌ بِكِذْبِهِ وَ يَدَّعِي!

أَنَّ الحَقِيْقَةَ كَشَمْسٍ تُشْرِقُ

عِيْلَاُن أَنْتَ لِلْأَنَامِ عِبْرَةٌ

جِثْمَانُكَ المُلْقَى لَنَا مُنْطَلَقُ

يَا بَحْرُ أَيْنَ كُلُّ مَنْ فِيْكَ اخْتَفَى؟

لِمَ قُلُوْبٌ لِلثَّكَالَى تُحْرِقُ؟

أُمٌّ لِ عِيْلَانَ وطِفْلَيْهَا، كَمَا

طِفْلَيْنِ مِنْ عِرَاقِنَا قَدْ غَرِقُوا

هُمُ الضَّحَايَا، وَ أُلُوْفٌ أُبْعِدُوا

الكُلُّ هَامَ لِلْحُتُوْفِ سَبَقُوا

قَتْلٌ وَ تَهْجِيْرٌ بِدِوْنِ رَحْمَةٍ

كَيْفَ بِنَا بَرَّ الأَمَانِ نَلْحَقُ؟!

بَارِكْ بِنَا يَا رَبُّ وَ اجْمَعْ شَمْلَنَا

بِوَجْهِ كُلِّ ظَالِمٍ نَتَّفِقُ

يَا حَاكِماً أَطْفَالُنَا قَدْ قُتِلُوا

نُفُوْسُهُمْ فِي كُلِّ قِطْرٍ تُزْهَقُ

مَنْ ذَلَّ شَعْبَهُ فَسَوْفَ يُبْتَلَى

بِكُلِّ ظَالِمٍ، وَ حَتْماً يُسْحَقُ

حُكَّامُنَا يَا رَبُّ بَارِكْ سَعْيَهُمْ

إِذَا اتَّقُوا وَ شَعْبَهُمْ لَمْ يَخْنِقُوا

وَ كِدْ لِكُلِّ ظَالِمٍ مُسْتَكْبِرٍ

مِنْ غَيْرِ حَقٍّ سَيْفَهُ يَمْتَشِقُ

وَ كُنْ مُوَفِّقاً لِكُلِّ حَاكِمٍ

صَانَ الشُّعُوْبَ لِلأَمَانِ يَسْبِقُ

شُعُوْبُنَا مِنْ دُوْنِ عَوْنٍ تُرِكُوا

أَعْطُوا الشُّعُوْبَ حَقَّهَا كَيْ تَصْدِقُوا

إِلَهَنَا بَارِكْ بِهِمْ كَي يَنْهَضُوا

لَمْلِمْ جِرَاحَ المُبْتَلِي، يَنْطَلِقُ

صُهْيُوْنُ وَ الغَرْبُ، وَ مِنْ حُكَّامِنَا

بِغَيْرِ ذُلِّ شَعْبِنَا لَمْ يَنْطِقُوا

أَمْوَالُنَا ضَاعَتْ عَلَى حُرِوْبِهِمْ

الفَقْرُ مُدْقِعٌ فَأَيْنَ المُشْفِقُ

مَنْ أَوْقَدَ الحَرْبَ بِهَا سَيَكْتَوِي

هَا نَحْنُ فِي بَحْرِ دِمَاءٍ نَغْرَقُ

حُكَّامَنَا تُوْبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ

قُوْمُوا، بِرَكْبِ الأَنْبِيَاءِ الْتَحِقُوا

خُذُوا نَبِيَّ اللهِ دَوْماً أُسْوَةً

هَيَّا ارْحَمُوا، شُعُوْبَكُمْ لَا تُرْهِقُوا

نَبِيُّنَا المُخْتَارُ جَاءَ رَحْمَةً

يَهْدِي العُقُوْلَ، كُلَّ حَقٍّ تَنْطِقُ

يُحْيِي النُّفُوْسَ فَيَطِيْبُ سَعْيُهَا

وَ رَغْدُ عَيْشٍ فِي الحَيَاةِ تَعْشَقُ

سَعِيْدَةٌ، حُلْوُ الجِنَانِ رَوْضُهَا

ذِيْ أَرْضُنَا لَهَا القُلُوْبُ تَخْفِقُ

أَرْضُ الرِّبَاطِ، أَمْ نَسِيْتُمْ قُدْسَنَا

مَسْرَى النَّبِيِّ مِثْلُ شَمْسٍ تُشْرِقُ

وَحِّدْ إِلَهِي المُسْلِمِيْنَ كُلَّهُمْ

وَ اهْدِ لَهُمْ خَيْرَ الكَلَامِ مَنْطِقُ

إِرْفِقْ بِهِمْ وَ ارْتُقْ إِلَهِي شَعْثَهُمْ

حَبِّبْ لَهُمْ طِيْبَ الإِخَاءِ مَرْفِقُ

وَ انْعِمْ عَلَيْهِمْ بِسَلَامٍ دَائِمٍ

كَيْ يَسْعَدُوا مِنْ بَعْدِ حَرْبٍ تُرْهِقُ