تخطَّ إلى المحتوى

من الرزاق إذ نزل البلاء

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

مَنِ الرَّزَّاقُ إِذْ نَزَلَ البَلاءُ

وَ قَلَّ الخَيْرُ وَ انْعَدَمَ الوَفَاءُ

أَيَا رَبَّ السَّمَاءِ إِلِيْكَ نَشْكُوْ

فَبَيْنَ النَّاسِ قَدْ حَلَّ الجَفَاءُ

فَلا الأَيَّامُ تُغْنِي عَنْ سُؤالٍ

عَزِيْزُ النَّفْسِ شِيْمَتُهُ الإِبَاءُ

وَ مُرُّ العَيْشِ، مِنْ فَقْرٍ مَقِيْتٍ

كَفَافُ الخُبْزِ مَا مِنْهُ اكْتِفَاءُ

هَوَ المَرْءُ الجَزُوْعُ كَثِيْرُ ظَنٍّ

يَخَافُ العَوْزَ إِنْ قَلَّ العَطَاءُ

أَلَيْسَ اللهُ رَزَّاقاً رَؤُوْفاً؟!

وَ أَنَّ الكَدَّ لِلْفَقْرِ الدَّوَاءُ

فَجَاهِدْ في الحَيَاةِ تَكُنْ غَنِيًّا

لأَنَّ الفَقْرَ لَيْسَ لَهُ بَقَاءُ

أَتَمْكُثُ جَائِعاً في دَارِ بُوْرٍ

وَ عِلْمُكَ نَافِعٌ فِيْهِ الثَّرَاءُ

وَ تَبْقَى يَائِساً مَجْرُوْحَ قَلْبٍ

عَظِيْمَ الذَّنْبِ يُبْكِيْكَ العَنَاءُ

تَرُوْمُ الرِّزْقَ مِنْ رَبٍّ رَحِيْمٍ

وَ تَنْسَاهُ إِذَا حَلَّ الرَّخَاءُ

وَرَبُّكَ مُنْعِمٌ مِنْهُ العَطَايَا

كَرِيْمُ الكَفِّ يُفْرِحُهُ السَّخَاءُ

هُوَ الرَّزَّاقُ فَاعْمَلْ بِاجْتِهَادٍ

مَعَ الإِخْلاصِ يَنْفَعُكَ الدُّعَاءُ

لأَنَّ اللهَ يَسْمَعُ كُلَّ نَجْوَى

وَ يَأْتِي رِزْقَهُ أَنَّىْ يَشَاءُ

بِشُكْرِ اللهِ تَحْقِيْقُ الأَمَاني

جَمِيْلُ الصَّبْرِ تَغْبِطُهُ السَّمَاءُ

وَ حُسْنُ الخُلْقِ بِالأَرْوَاحِ يَسْمُو

نَقَاءُ الْقَلْبِ يَرْوِيْهِ الإِخَاءُ

يَطِيْبُ العَيْشُ مِنْ رِزْقٍ حَلالٍ

وَ فِعْلُ الشَّرِ يَحْدُوْهُ الشَّقَاءُ

مَتَى الأَفْرَاحُ؟! يَكْفِيْنَا نَحِيْباً

عَفِيْفُ النَّفْسِ يَكْفِيْهِ الرَّجَاءُ

فَيَدْعُو رَبَّهُ في كُلِّ حِيْنٍ

يَعِيْشُ السَّعْدَ يَغْبِطُهُ العَطَاءُ

وَ يَبْقَى العُمْرُ بِالأَفْرَاحِ يَزْهُو

بِرِزْقٍ وَافِرٍ يَحْلُو الهَنَاءُ

بِطِيْبِ الشُكْرِ تَكْتَمِلُ المَعَانِي

وَ حَمْدُ الرَّبِّ يُثْرِيْهِ الثَنَاءُ