سلاماً أيها الوطنُ العتيقُ
أجفَّ الشوقُ أم تاهَ المشوق
لقد اسرفتُ نأياً في المنافي
وخداّعٌ بمنفاي البريقُ
أيا ذكرى الشباب إليك عنّي
مشيبُ اليوم أعياهُ الطريقُ
زرعتُ الحبَّ في أصقاعِ قلبي
ليحصدهُ المفارقُ والصديقُ
اذا جفَّ الربيع بغصنِ أهلي
فأنَ القلبَ مخضرٌّ رقيقُ
ودادُ القلب ينبض في عروقي
ومجدُ الرافدين به حقيقُ
إذا نام الخليُّ من الغرامِ
فعشقي كلما يغفو يفيقُ
إذا طال البعاد وجدت عيني
لدمعتها على الذكرى تريقُ
وإن شح الوصال فبعض طيف
يزور... وطيفكم أبدا طليقُ
حنانيك البعادُ أضرّ قلبي
فلا أنسى ولا قلبي يطيقُ
يجئ الشعر منك على حروفٍ
أكادُ بهنَّ من كظمٍ أضيقُ
لأنّي لا أطيق مجئ حرفٍ
ودون أحبّتي وادٍ عميقُ
سلاما يا منافي الشوق إنّي
بماءِ العين من شوقٍ غريقُ