أسرَ الهوى قلبي فما استبقى له
صبرًا ولا أبقى لروحي مهربا
وأتيت أحمل من لقاك حنيننا
فوجدته بين الضلوع معذبا
يا من أضاءت في الظلام خطوطها
حتى تخلى الليل عنها وانجلى
إني وإن أخفيت وجدي صابرًا
فالقلب يفضح ما تكتم واختبى
عودي فما للشوق بعدك منتهى
إلا لقاك أو أموت معذبا
وتركت في عيني طيوفًا لم تزل
تأبى الأفول وتستبيح المغربا
وكأنني في بعدك امرؤ تائه
يرجو الوصول ولا يجد له سببا
ما كنت أعلم أن حبك فتنة
حتى شربت من الهوى ما أتعبا
فغدوت أحمل في الضلوع حروفه
نارًا وأكتب بالدموع لها كتبا
يا غاية الأحلام إن طال النوى
فالقلب لا يرضى سواك له طلبا
إن غبت عني فالرؤى لا تنتهي
والشوق يبني في المنام لك الطربا
عودي فقد أعيى التجلد مهجتي
وأراق صبري في الغياب وبددا
وتركت قلبًا لا يجيد تصبرًا
إلا إذا لاقى هواك فأصحبا