تخطَّ إلى المحتوى

أحببت روحا أشرقت في دمي سرى

المنسرح

١٣ بيت

النسيب

أحببتُ روحًا أشرقتْ في دمي سُرى

فاستيقظ القلبُ بعد البعدِ وانكسرَ

وصار شوقي إذا ما الليلُ أرهقني

نارًا تمدُّ على الأضلاعِ ما احتضرَ

وذكراكِ في القلبِ لا تنفكُّ عاصفةً

تهوي عليَّ إذا ما الصمتُ استترَ

أما وقد غابَ وجهُ الوصلِ عن بصري

فكلُّ دربٍ إلى الأحلامِ قد عَثَرَ

أمشي وقلبي أسيرُ الهمِّ في لهفٍ

كأنما الروحُ بين الدمعِ قد حُصِرَ

ظلمُ الهوى مزّقَ الأيامَ في ألمي

وخلّفَ الصدرَ من وجدانِهِ وِزرَ

كنتِ السنا في ظلامِ العمرِ إن ظلمتْ

ليالي الشوقِ واستبدَّتْ بنا الكُدَرَ

فصرتِ بعد اللقاءِ البكرِ موجعةً

كالسيفِ يجرحُ قلبًا ثم يعتذرَ

أمضي وأحملُ في الأعماقِ حسرَتَنا

كأنني في دروبِ البعدِ قد حُفِرَ

أكتبُ شوقي على الأوراقِ منسكبًا

كالماء يُطفئُ نارَ الصدرِ إن سُعِرَ

والحبُّ إن غابَ نورُ الوصلِ عنه بدا

جرحًا يُعلِّمُ قلبَ الصبِّ ما صُبرَ

ولو علمتِ بما في القلبِ من لهبٍ

لعدتِ نبعًا يُداوي ما بهِ انكسرَ

لكنني رغمَ ما في البعدِ من ألمٍ

أبقي الوفاءَ وإن جارَتْ بنا القُدَرَ