تخطَّ إلى المحتوى

أخط لأجلك ذي الأسطرا

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

أخُطُّ لأجلكَ ذي الأسطُرا..

و أسقيكَ من أدمُعي كوثرَا..

أحبُّكَ حبًّا كوى مهجتي

فأذْكَى بها العودَ والعنبَرَا..

أحبكَ.. رغمَ الذي ساءَنَا

و رغم الذي الصدرَ قد أوْغَرا

لأجْلِكَ قد بذَلَ الأقدمونَ

دِمَاهُم.. لتشمخَ فوق الذّرى

نُريدُكَ تَعلو فتَهوِي بنا

كأنّكَ ما زلتَ مُستعمَرا..!

فما لي أراكَ - حثيثَ الخُطى -

تعود بأبنائكَ القهقرى..؟!

فمِن خيبةٍ تقتفي خيبَةً

تشينُ قباحتُها المنظَرا..

تقودُ البريء أسيرًا لسجنٍ

و لم يُبْدِ ذنبًا ولا أضْمَرَا

وتعمَى عنِ الراقصينَ على

جثامين مَن باتَ تحتَ الثّرى!..

ومَن يهتفونَ بمدحِ البغاء..

و مَن حلَّلوا الخمرَ والميسرا..

أرى الموسرين هنا يتخمونَ

و يَرمُون للجوع من أعسرا..

يهُبُّونَ نحوَ فُتاتِ الدُّنَى

ذُبابًا، وينسون ربَّ الورى

وما كان معروفَ قومٍ مَضوا

غدَا اليومَ في عُرفِهِم مُنكَرا

أرى الجهلَ يعلو هنا صوتُهُ

و يعنُو لهُ العلمُ مُستَصغَرا..

متى سوف تَصحو أيا موطني

لبعثِ الصفاءِ الذي كُدِّرا..؟

ومَحوِ العيوبِ التي دنّسَتْ

جمالَ جِنانِكَ كي تَطهُرا..؟!